مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٤٠
لاهل الاسرار، اعنى الانسان الكامل الجامع للجوامع عليه السلام، حيث قال:
لا جبر و لا تفويض، بل امر بين الامرين، حملوه كحمل الحمار اسفارا، حيث قالوا: بالشركة بينه تعالى و بين العبد فى خلق الافعال الى غير ذلك من الواهيات الوهميات.
ص ١٩٩- س ٢٦ قوله: غير صادر عن سبب:
كما نقل عن افلاطن الالهى فى الجواب عن عقدة كون كل ممكن زوجا تركيبيا يستلزم ان يصدر عن حضرة الواحد الحق البسيط الغنى المطلق الاحد الصمد امران فى رتبة واحدة، انه قال: ان الممكن مؤيدا بذاته، فهلاكته مجعولة بالعرض لا بالذات، و الصادر بالذات عن حضرة الاحد الواحد الصمد، واحد غير متكثر و لا متعدد.
ص ٢٠٠- س ١١ قوله: فى غاية البعد:
هل هو قطعى الانتفاء ضرورى العدم على القول بتسرمد العذاب الاخروى فى حق اهل النار من انواع الكفار و الاشرار، كما لا يخفى على كل من له ادنى مرتبة من الاستبصار.
ص ٢٠١- س ٨ قوله: ممنوعا عن بعض صفاته العرضية:
ان الصفات العرضية لهى الصفات العارضة لذات الشيء بواسطة و مدخلية من المادة، و هى زايدة فى الوجود على ذات معروضها، و من هاهنا قالوا: ان وجود العرض وجود لموضوعه، و ليس لوجود موضوعه، و هذه الصفات العرضية غير الصفات الذاتية التى يعبر عنها بلوازم الذات فى الوجود الّذي يقتضيها الذات من دون واسطة المادة و مدخليتها، فان تلك اللوازم للذات ضرورية الثبوت للذات ما دامت الذات، و لا تزول بقصر القاسر مع بقاء الذات المقتضية لها، لاستحالة تخلف المعلول عن العلة الموجبة بما هى علة موجبة مقتضية لها اقتضاء ايجابيا، نعم يشتد و يضعف اصل جوهر الذات حالئذ هذا، و لكن اذا صارت تلك العوارض الغريبة الكائنة بقسر القاسر و تصريفاته فى المادة راسخة، صارت جوهرية بتبدل ذات الموضوع و انقلابها الى ذات اخرى يكون تلك العوارض ذاتية لها، صار حكمها حكم الصفات كما مرت الاشارة فى حكمها.
ص ٢٠١- س ٢٣ قوله: فاعلم ان الطاعة ....:
الى اخر كلامه هاهنا من غوامض الاسرار الالهية، لا ينال حق نيلها الا الاوحدى الفريد فى دهره، و من هاهنا قال اساطين العلم و الحكمة: ان الفطرة الانسانية و الجبلة الادمية مجبولة على اقتضاء الطاعة و اطاعة امر ربها، و الاجابة لدعوة التى هى عين اجابة لمسألتها و لدعوتها و طلبا منه تعالى، و قالوا: ان تلك الفطرة الادمية بما هى محتاجة فاقرة الذات الى الاطاعة و الانقياد لامر ربها الاعلى من دون إرادة منها فى تلك الفقر و الفاقة الذاتية، و لو بوسط الإرادة فى تلك الحاجة و الاحتياج لزم كونها غير مفطورة ذاتا على طلب كمالاتها و اقتضاء الوصول الى تماماتها، و هذا هو خلاف الفطرة الادمية فطرة التوحيد الحق، و قالوا: