مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٣٨
القسرى، و القسر غير دائمى و لا اكثرى، و عالم الملكوت بمقاماته المترتبة عالم التنزه و التقدس الباقى ببقاء الربانى، كما تقرر فى محله.
ص ١٨٩- س ١٠- قوله: ان الشياطين يحومون:
ان اريد يحومون يعنى يدخلون، كان التمسك موجبها، لكن الحوم هنا ليس بمعنى الدخول، بل كان معنى الحديث يطوفون من مقولة قوله تعالى فى وصف النار: تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ اى تطلع على القلب المعنوى الّذي هو الباطن من الانسان الّذي قال تعالى فى حقه و باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، و معنى التطلع على القلب المعنوى صيرورة النار غشاوة على بصيرته من دون ان يدخل فيه و فى عالمه، اذ عالم القلب المعنوى عالم النور، و لكنه يحتجب بغشاوة الظلمة.
ص ١٩٠- س ١٤- قوله: قد تجامع الظهور:
قد يسمى ذلك المجامعة و الاجتماع بتعانق الاطراف المتقابلة، و يقال: ان كمال كل مقابل فيما يقابله، و ذلك قولهم عليهم السلام: عال فى دنوه و دان فى علوه، ظاهر فى بطونه و باطن فى ظهوره، يا من خفى من فرط ظهوره، يا من احتجب بشعاع نوره.
ص ١٩١- س ١٥- قوله: فطلب موسى ان يرى ربه:
فى دعاء العرفة الحسينية: عميت عين لا تراك، و فى مناجاته عليه السلام:
كيف تشخص و انت بالملاء الاعلى ظاهر، أم كيف تغيب و انت الرقيب الحاضر، و غير ذلك عنهم لا يكاد يحصى.
ص ١٩١- س ٢٢- قوله: لا يرون شيئا:
ان المشاهدة على ضربين، ضرب منه هو المشاهدة فى المظاهر و المجالى معنوية، جبروتية كانت المجالى او صورية، و الصورية ملكوتية كانت او ملكية شهادية، و الانسان الجامع للجوامع يشاهد فى جميع المظاهر، بل هو بنفسه يكون مجلاة المجالى و مظهر المظاهر، اى يشاهد فى نفسه ما يشاهد فى جميع المظاهر، و سر ذلك هو كونه محيطا بالكل، مرجعا للجل و القل، اذ هو الكل فى الكل، فيشاهد الحق تعالى شأنه بلا واسطة من سائر المجالى لاحاطته الوجودية، فافهم فهم نور.
ص ١٩٢- س ٣- قوله: ان يعامل:
قال عز من قائل: فاينما تولوا فثم وجه اللّه، و وجه الشيء ان هو الا ظهوره و حضوره و هم عليهم السلام هم وجهه المضيء فى كل موطن و مقام، و فى كل منزل و مكان، و عن النبي صلى اللّه عليه و آله: يا على، التوحيد ظاهره فى باطنه، و باطنه فى ظاهره، و ظاهره موصوف لا يرى باطنه موجود لا يخفى، يطلب بكل مكان، و لم يخل عنه مكان طرفة عين، حاضر غير محدود، غائب غير مفقود، و عنهم عليه السّلام: موجود غير فقيد.
ص ١٩٢- س ٥- قوله: و ليست الحقيقة:
عنه صلى اللّه عليه و آله ما حاصله: ان لكل صواب نور، و لكل حق حقيقة، اقول: ان نور الشيء هو ظهوره، و ذلك كما قال عز من قائل: اللّه نور السموات