مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٢٩
حقائق، و اصل اصولها، و هو الاسم الّذي اشرقت السموات و الارض، و هو برزخ و البرازخ، فافهم و اعلم ان العنصر الاعظم، اى الماء الحقيقى المعنوى الالهى هو العذب الفرات الّذي به حياة العالم الكلى، و هو عنصر العناصر الكلية الالهية.
ص ١٦٥- س ٥- قوله: من البحر الاجاج:
ان بحر الاجاج لهو بحر الطبيعة التى هى النار المعنوية المضادة فلنور الّذي هو الماء المعنوى، و تلك الطبيعة النارية السجينية اكمل و اتم انواعها هو طبيعة النار الحسية العنصرية التى هى اصل مادة خلقة الأبالسة و الشياطين و سائر انواع الجان، الذين يتفاوت دركاتهم فى النارية الظلمانية، و يختلف تلك المادة شدة و ضعفا الى ان ينتهى الامر فى الضعف الى مادة خلقة بنى الجان، الذين هم المؤمنون من الجن، و هذه المادة التى خلقت منها هؤلاء المؤمنون يمتزج بالنور المضاد للنار المعنوى ضربا من الامتزاج يؤدى الى ضرب من الايمان مناسب لقدر الامتزاج بالنورية، و فى المقام زوايا فيها خبايا، لا مجال هاهنا لبيانها.
ص ١٦٥- س ٦- قوله: عليه السلام: فقال له ادبر، فادبر، ثم قال له اقبل فاقبل انى آخره
و فى رواية اخرى فى الكافى باسناده أيضا عنه عليه السلام فى صدر البحث عن العقل و الجهل، قال عليه السلام فقال له اقبل فاقبل، ثم قال له ادبر فادبر الحديث، و لكل وجه موجه، اذ الاقبال عنه تعالى هو بعينه عين الاقبال إليه، و الادبار عنه هو بعينه عين الادبار إليه، و من هاهنا يلزم كون الاقبال عنه تعالى عين الادبار عنه و إليه و بالعكس، و سر ذلك هو مؤدى كريمة الا انه بكل شيء محيط، و الاحاطة الوجودية لا يبقى ثنوية التقابل بين الاقبال و الادبار، و لا بين الاقبال عنه و إليه، و كذلك فى باب الادبار، فاحسن التدبر.
ص ١٦٦- س ١٣- لطف و قهر:
يعنى فى عالم الحق و الامر الّذي قد يعبر عن الموجودات فيه بالامور الوجودية، و قوله: و رحمة و غضب، يعنى فى عالم الخلق الّذي قد يعبر عن الموجودات فيه بالامور الكيانية، و عالم الامور الوجودية هو عالم الانوار و الاسماء الالهية، و عالم الامور الكونية هو عالم الظلمات لغلبة جهات العدمية فيه، و حكم عنصره الغالبى حكم العدم و التقضى و التصرم، و ذلك العالم النورى هو عالم الوجود الحقانى الباقى السرمدى.
ص ١٦٦- س ١٣- لطف و قهر:
يعنى فى عالم الحق و الامر الّذي قد يعبر عن الموجودات فيه بالامور الوجودية، و قوله: و رحمة و غضب، يعنى فى عالم الخلق الّذي قد يعبر عن الموجودات فيه بالامور الكيانية، و عالم الامور الوجودية هو عالم الانوار و الاسماء الالهية، و عالم الامور الكونية هو عالم الظلمات لغلبة جهات العدمية فيه، و حكم عنصره الغالبى حكم العدم و التقضى و التصرم، و ذلك العالم النورى هو عالم الوجود الحقانى الباقى السرمدى.
ص ١٦٨- س ١٤- قوله: ان خيرات الدنيا:
ينبغى ان يعلم حسبما اقتضاه قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها، و قوله:
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ، باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ، سواء كان هذا العذاب الّذي من قبل الظاهر من باب مشقة الأنبياء و الاولياء فى الدنيا و اشياعهم و اتباعهم فيها، او من باب عذاب الكفرة و الفجرة، و هو مشقتهم و محنتهم فى الآخرة، فإضافة لفظ الخيرات مناطها ادنى الملابسة و اقل الرابطة، اى سواء