مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٢٧
ان ينتهى الامر الى كماله الّذي اشرنا إليه.
ص ١٦١- س ٢٢- قوله: و اطمأنت:
قال تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي، و قال إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، فيستخرج من مجموعة افادة هاتين الكريمتين و اشارتهما بشارة، ان ليس للمؤمن المطمئن نفسه بسبب نفس كون المؤمن راضية لكل ما يتصرف ربه و يقتضي و يقدر لها و عليها مرضية عند ربه، لكونها نفسه إليه تعالى نفس، اذ نفس المؤمن بعد ما باعها المؤمن من اللّه عز و جل و سلمها إليه جل و عز، ما بقيت فى ملك المؤمن، بل انتقلت الى ملكه عز و جل، فالمؤمن حينئذ لا بد له من ان يعبد ربه بلا نفس، و يذكره به له عنده، و يفر به منه إليه، و يعتكف عنده بلا هو كما قال سهل بن عبد اللّه التسترى: دع النفس برب النفس، و اعبد النفس بلا انت، و قال: اذا اهتممت بالدواء عند المرض و بالخبز عند الجوع و بالشكوى عند الاذية، فنفسك باقية و انت بها قائمة، اى لو همك لا باللّه، يفهمك هذا، فاحتفظ. قال تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، و لكن لا بد فيه من ان يذكر به له عنده، و هذا هو الذكر الّذي يطمئن به القلوب، و ذلك الذكر لا يتيسر الا بعد تسليم النفس الى رب النفس الّذي هو مالكها الحق الحقيقى، فما دمت يكون تقول: انا و انى و انا و نحن، لم يتحقق منك ذلك التسليم، فيكون ظالما عاصيا تتصرف فى ملكه تعالى من دون اذنه و رضاه، فافهم فهم نور.
ص ١٦٢- س ٢- قوله: فبالتقوى يتحقق خالص الذكر:
هذا التقوى هو الّذي عبرنا عنه بخلع النعلين و طرح الكونين فى الحاشية السابقة، و قد يعبر عن طرح الكونين الكيانى الدنياوى حسبما ورد فى طائفة من الاخبار بالزهد، و عن طرح الكون المثالى الاخروى حسبما ورد أيضا بالورع، كما فى اصول الكافى.
ص ١٦٢- س ٦- قوله: مزينة بزينة كواكب:
هذا هو ثمرة شجرة التقوى بالمعنى الّذي بينا من طرح الكونين.
ص ١٦٢- س ٢٤- قوله: فى جانب شمالها:
ان جانب الشمال لهو جانب الطبيعة السيالة الغير القارة الباعثة للنفس و القوى النفسانية على خلاف اقتضاء الحكمة العادلة و انبعاث النفس الحساسة الوهمية على امضاء حكم الجزيرة المضادة للحكمة الباعثة على امضاء حكم العاقلة القدسية اللاهوتية، و الحكمة من التوسط بين طرفى الافراط فى التفكرات الجهلية النفسانية المسمى بالجربزة، و التفريط فى القوة الفكرية الناظمة لامر الشهوة النفسانية المسمى بالبلادة، و ذلك التوسط الحكمى لا يكشف عنه حق الكشف الا بالوحى النازل من عند اللّه على السنة الأنبياء، الكاشفة عن الطريقة الوسطى فى السير و السلوك دار السلامة و السلام.
ص ١٦٣- س ١٦- قوله: فالآيات المحكمات: