مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧١٧
من اللوح القدرى المعروف بلوح المحو و الاثبات و بلوح خيال الكل، و اما إلهام الصور العقلية فهو قائض من اللوح الكريم المحفوظ المسمى بذات اللّه العليا، و هى نفس الكل المسماة بحواء الاولى و كما ان العقل الاول المسمى بروح القدس الاعلى هو آدم الاول، المعلم بحقائق الاسماء و رقائقها، كما قال تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها، و قال صلى اللّه عليه و آله: اوتيت جوامع الكلم، و يسمى بالانسان الجامع للجوامع، و لجامع الجوامع.
ص ١٤٦- س ١٣- قوله: فانفتح فى قلبى:
كأنه اشار الى الف نفخة، كل نفخة منها كلمة تامة جامعة من كلمات التامات الجامعات، و روح كلية إلهية من الارواح الالهية الكلية. محيطة بالف كلمة ربانية و الف قوة روحانية ربانية يتخلق و يتحقق بها قلبه عليه السلام، و بها، اى بتلك الكلمات التامات المحيطات، و الارواح الكليات الكاملات الواصلات، بروابط تلك القوى الربانية و وساطتها يتصرف عليه السلام فى العالم الكلى الجمعى العرشى، و فى كل جزء من اجزائه علوية كانت او سفلية تصرف تدبير ربانى كما يشير إليه قوله عليه السلام: قلعت باب الخبير بقوة ربانية، و سائر ما ضاهاها من خوارق الاطوار التى صدرت عنه فى حياته الدنياوية، غير ما يصدر عن روحه عليه السلام بعد المفارقة عن النشأة الدنياوية الى يوم القيامة من التصرفات الايجابية فى العالم الكلى الالهى الطبيعى الى ان ينتهى الى اصله الطبيعى، و ينفخ بنفخة الصعق فى الصور الكلى، و يتحقق بها فناء الكل، و ينقلب اليوم الربوبى المسمى بيوم القيامة الوسطى الى اليوم الالهى المسمى بيوم القيامة الكبرى، لمن الملك اليوم لله الواحد القهار، فاعتبروا يا اولى الابصار.
ص ١٤٦- س ١٨- قوله: فى شرح الف الفاتحة:
لعل الف الفاتحة كناية عن الألف المطلقة المعبر عنها بالنفس الرحمانى، و هو ريح الرحمن و العنصر الاعظم الّذي يتطور أولا بالاطوار بسائط الحروف، المعبر عنها بالسحاب المرضى فى وجه، ثم باطوار الكلمات التامات المعبر عنها فى وجه بالسحاب الثقال، و بالجملة ان تلك الألف المطلقة المسماة فى وجه بالحقيقة المحمدية و هى حقيقة حقائق الاشياء و مادة موادها، انما هى فاتحة الكتاب الكلى الالهى الّذي منها نزل و بها تنزل و إليها ترجع كل آية من آياته و كل حرف من حروفه و كل كلمة من كلماته، و ذلك الكتاب الّذي هو الكتاب المبين و الامام المبين، المسمى بالعلوية العليا، المكتوب بالقلم الاعلى، و هو المحمدية البيضاء بشراشر اجزائه، هو شرح تلك الألف المطلقة، و لا يعزب عن حيطة ذلك الكتاب مثقال ذرة فى الارض و لا فى السماء، و ذلك الكتاب هو روحانية قبلة العارفين على امير المؤمنين عليه السلام.
ص ١٤٩- س ٨- قوله: و سبب ذلك:
اقول: سر ذلك اشرت بما انشدته فى شرح مقام قرب الفرائض حيث نظمت رباعية بالفارسية و قلت: