مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧١٦
(المؤول ظاهرا) عليه عند الأكابر أتي قريب، و من الثانى سنة بلاء، ثم ان البلاء مشترك بين الخير و الشر، و الخضر فيه حرفان من الخير، مع ظهور ضاد الضوء بهما، و اليابس هو الياس، هذا هو ضرب من تلويحات الحروف و الكلمات، معروف بين اساطين العلم بحقائق الاشياء، و فى تلك التلويحات و التأويلات الحرفية طرق كثيرة تكون طريقة الاشتقاق الكبير مما اتكأت عليها كل اساطين العلم الراسخين فيه.
ص ١٤٣- س ٢٢- قوله: اقسام: علم تهذيب:
و اما علم تهذيب الظاهر فهو ما يخرج من الناحية المقدسة الشرعية، و قد تكلفه و قام بها من الفقه المعروف و الفقيه الموصوف فى محله، و فيه اسرار عجيبة و سرائر غريبة، لو لم يقم العبد السالك الحق حقه كما هو، لم يتسير له تهذيب الباطن، فتفطن.
ص ١٤٤- س ٦- قوله: من النفس الكلية:
يعنى الكلية الالهية المسماة بذات اللّه العليا و شجرة طوبى و سدرة المنتهى و بجنة المأوى، و هى منزلة العلوية العليا التى هى خليفة المحمدية البيضاء الّذي هو عقل الكل المسمى بروح القدس الاعلى، كما ينبغى ان يسمى نفس الكل بروح القدس الادنى، و منزلة المحمدية البيضاء من العلوية العليا منزلة آدم من حواء، كما اشار إليه صلى اللّه عليه و آله بقوله المشهور: انا و انت يا على ابوا هذه الامة، يعنى الخليفة كلها، فاين التعلم من الاستاذ البشرى بما هو بشرى، و انا من الاستاذ الالهى القائم مقام الاله جل و علا، و هو رب الانسانى، اى الانسان المحمدى الّذي هو خليفة الحق الحقيقى الغنى المطلق، كما قال تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها، و قال: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ، و قال:
وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ، و السماء هى المحمدية و الميزان هو العلوية، و قال: ليس كمثله شيء، فافهم فهم نور.
ص ١٤٥- س ١٧- قوله: و الالهام اثر الوحى:
قد يسمى اهل الوحى باهل الحقائق، و الحقائق للانبياء، كما يسمى اهل الالهام باهل اللطائف للاولياء، و اما اهل الاشارة فهم الحكماء أولو البصائر الثاقبة التى هى العقول القدسية المؤيدة، و كل طائفة من اولئك الاكابر يتفاوت مقاماتهم المترتبة طولا و عروجا هم العلماء باللّه، و لكن الأنبياء هم العلماء باللّه و بامر اللّه خاصة، و اما سائر المنتسبين الى العلم فهم اهل العبارة و الصورة، لاحظ لهم من عالم المعانى بوجه اصلا، و قوله الالهام اثر الوحى، اذ اللوح الّذي هو نفس الكل هو أيضا محل نزول الوحى بكلا مقاميه، المقام القضائى و المقام القدرى، فالصورة الالهامية النازلة على قلب النفس المستفيضة من اللوح بطور الالهام يكون اثر الوحى النازل فى اللوح هذا.
ص ١٤٦- س ١- قوله: و لا نبى و لا محدث:
فالمحدث الّذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة هو الملهم الّذي تستفيض