مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧١٢
كلامى يختص دركه بمدرك السمع، و طور كتابى يختص نيله بمدرك البصر، و طور معنوى عددى و عقد يختص فهمه بمدرك العقل، و للمدرك العقلى و لبى عقلى و روحى و سرى، و ما فوقه الّذي يعبر عنه بالخفى، و على اى تقدير، اصل اصول الدلالات القرآنيّة هى الدلالة الطبيعية، و هى مشرب ذوقى لا يمكن تعلمه الا بالتعليم اللدنى، فالمتعلم فيه انما هو تلميذ الله تعالى بلا واسطة من الملائكة، و من هاهنا يسمى علمه بعلم الوراثة الّذي يرثه اللّه تعالى، ثم يعلمه من يشاء من عباده، و اهل هذا العلم اللدنى هم اهل الله و اوليائه سبحانه جل شأنه.
ص ١٣٨- س ١٢ قوله: قد اجبنا عن الشبهة:
لعل هذه الشبهة انما هى تلك الشبهة التى نقلنا عنهم سابقا و اشرنا الى وجه حلها، اذ تلك الشبهة لو كانت حجة تامة برهانية، لدلت على انسداد طريقة الفكر و الروية فى باب تحصيل المطالب التصورية، فكون الفكر و الروية غير مؤثرة فيما يمتنع ان يكتنه و يحصل فى الاذهان، و قد اشارت اساطين تلك المعرفة الى وجوب محو الوهم و لزومه فى مسلك الطريقة الموصلة الى الحقيقة، حيث قالوا فى جملة ما قالوا هاهنا: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب، و من هاهنا قال شاعرهم:
نشانى دادهاند اهل خرابات
كه التوحيد اسقاط الاضافات