مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧١٠
منهما يستعمل القوة الفكرية و الروية، و لليسرى منهما طرفا الافراط يسمى بالجربزة، و التفريط يسمى بالحكمة التى هى من رؤساء الملكات الكريمة، بل رئيس الرؤساء فيهما، و لكل منهما مقامات أربعة، و الرأى الكلى يكون عند اليمنى و الرأى الجزئى المتعلق بالعمل يكون عند اليسرى، و اليسرى منزلتها الخدمة و الخادمية، و اليمنى منزلتها المولوية، و كل منهما كمال للنفس الادمية اما اليسرى فبالتوسط بين طرفى الافراط و التفريط، و اما اليمنى فبالجمع بين الاطراف المتقابلة فى العلم بحقائق الاشياء كما هى، و فى زوايا احوال كل منهما خبايا لارباب الحال و الكمال لا يسع هذا لبيانها.
ص ١٣٦- س ٢٤ قوله: و اما العقل المذكور فى علم النفس:
يعنى القوة النظرية التى شأنها السلوك العلمى فى العلم بحقائق الاشياء كما هى، المعروف بالحكمة النظرية، و هى بتوسط السلوك العلمى يصل من مطالع العلوم الحكمية الى مقاطعها، و من مبادى الفنون العملية الى نهاياتها و غاياتها التى هى كمال النفس الادمية التى هى الغاية من ايجاد الخلقة، علوياتها و سفلياتها، روحانياتها و جسمانياتها، كما فى القدسى المشهور: لولاك لما خلقت الافلاك.
اى صدرنشين هر دو عالم
محراب زمين و آسمان هم