مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٠٢
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فهو (ص) بحقيقته الاصلية التى هى حقيقة الاشياء كلها، مثل الله الاعلى و مثاله الكاشف عن وحدانيته الكبرى، و من فردانيته التى انكشف عنها (ص): كان اللّه و لم يكن معه شيء، الا انه بكل شيء محيط، اى محيط بغير محاط، فهو (ص) بتلك الحقيقة المحيطة الكلية الاصلية هو الحمد المطلق و مطلق حمد الحق، فانها التى كشف جماله و كماله المطلق، و لما كان حمد الحق سبحانه هو مثاله المطلق، و مثال الشيء هو خليفته التى يقوم مقامه ذاتا و صفة و اسما و فعلا، كما تقرر فى محله، و سر ذلك هو كون مثال الشيء و ظله بما هو ظله هو ذلك الشيء بتمامه بعينه، و لكن بوجه الظلية، و الظاهر ان منزلة الظلية انزل من منزلة الكنه و الحقيقة، فالظل خليفة كنهه و اصله، فهو (ص) بحقيقته الكلية الظلية المحيطة، يكون خليفة الله فى جميع صفاته العليا و اسمائه الحسنى، فهو المحمود المعبود خلافة، و الله جل جلاله هو هما اصالة، فلا محمود و لا معبود سوى اللّه وحده، وحده لا شريك و لا شبيه و لا نظير له، فهو (ص) بحقيقته التى هى ظل اللّه تعالى و مثله الاعلى حقيقة حقائق الاشياء، و كمال كمالاتها و تمام تماماتها، و الحق هو فوق التمام، فانكشف من هاهنا كونه (ص) بحقيقته حمد اللّه تعالى و محمود او معبود الاشياء، و لكن بوجه الخلافة، فالكل بعباداتهم و طاعاتهم يتقربون إليه، و هو و آله الوارثون لكماله (ص) يتقربون منه تعالى بعباداتهم المحيطة بعبادات الكل، و من هاهنا قالوا عليهم السلام: لا يعبد اللّه الا بعبادتنا، و لا يعرف الله الا بمعرفتنا، و قد قال قبلة العارفين امير المؤمنين عليه السلام:
معرفتى بالنورانية معرفة اللّه، و معرفة اللّه معرفتى بالنورانية، فكذلك حكم العبادة فلا تغفل، فالقران هو آدم الحق الحقيقى، معرفة القرآن معرفة محمد صلى اللّه عليه و آله و معرفته (ص) معرفة حضرة الرحمن كما عرفت.
تنبيه فيه توضيح
فانكشف مما اصلنا و حصلنا لك ان القرآن وصفه (ص)، بل نفسه (ص)، و معرفة نفسه (ص) معرفة ربه، لا ان نفسه (ص) هو نفسه سبحانه لا ان نفسه (ص) هو نفسه سبحانه بفتح الفاء؟ و نفسه سبحانه هو تجليه و تعرفه للاشياء كلها بذاته و صفاته العليا و اسمائه الحسنى، ا د م ق ر ا ن د ت ف ر ق ا ن جمعه ٧ او برد عشرته الى الواحد صار (حا) و (ح) ببينة ٩، ا ن س ا ن، جمعه ٨، او برد العشرة الى الواحد صار تسعة الواسعة، و التسعة الواسعة هى الجامعة بين المبدأ و المنتهى و ما بينهما، كما بينا و كشفنا عن وجهه فى الكشف عن مرموز اسمه (ص)، المكنوز عند اهله، و الحاصل ان آدم الحق الحقيقى المحمدى، و الانسان و القرآن و الكتاب و الفرقان كلها نور و ظل و روح فارد، متحد معنى متعدد جسدا و صورة، و الكثرة مظهر الوحدة و مشهدها، فتفطن و افهم فهم نور لا و هم زور.
ص ٢٠- س ٢١ قوله: يد الله مع الجماعة: