مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٧٠
الترجمة المنقولة فما معنى الفهم
و قال: إن للقرآن ظهرا و بطنا و حدا و مطلعا و في رواية إلى سبعة أبطن
فما معنى ذلك
و قال: لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب و في رواية من تفسير الفاتحة
و تفسير ظاهرها في غاية الاختصار و قال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم و ما بقي من فهمها أكثر و قال آخر القرآن نحو من سبعة و سبعين ألف ألف علم و مأتي علم إذ لكل كلمة علم ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف إذ لكل كلمة ظاهر و باطن و حد و مطلع و ترديد رسول الله ص البسملة عشرين مرة لا يكون إلا لتدبره باطن معانيه و إلا ترجمته و تفسير ظاهره لا يحتاج مثله إلى تكريره و قول ابن مسعود من أراد علم الأولين و الآخرين فليثور القرآن و مجرد ظاهر التفسير لا يشير إلى ذلك.
و الحاصل أن العلوم كلها داخلة في أفعال الله و صفاته و في القرآن شرح ذاته و صفاته و أفعاله و هذه العلوم لا نهاية لها و في القرآن ذكر مجامعها و التعمق في تفاصيل مقاماتها راجع إلى الفهم و الاستنباط و مجرد ظاهر التفسير لا يشير إلى ذلك
و لذلك قال ص:
اقرءوا القرآن و التمسوا غرائبه
و عن أمير المؤمنين ع أنه قال قال رسول الله ص: و الذي بعثني بالحق لتفرقن [١] أمتي عن أصل دينها و جماعتها على اثنين و سبعين فرقة كلها ضالة مضلة يدعون إلى النار فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله تعالى فإن فيه نبأ ما كان قبلكم و نبأ ما يأتي بعدكم و حكم ما بينكم من خالفه من الجبابرة قصمه الله تعالى و من ابتغى العلم في غيره أضله و هو حبل الله المتين و نوره المبين و شفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به و نجاة لمن اتبعه لا يعوج فيقام و لا يزيغ فيستقيم [٢] و لا ينقضي عجائبه و لا يخلقه كثرة ترديد الحديث
و عن أبي عبد الله جعفر الصادق ع أنه قال: إن الله أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى و الله ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد أن يقول لو كان هذا أنزل في القرآن إلا و قد أنزل الله
[١] . ليفرقن، ن م ليفترقن، ن ل
[٢] . فيستقام، ن ل