مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٩٤
و العلوم و هذه النخلة هي شجرة موسى ع التي سمع منها النداء في البقعة المباركة بعينها إلا أن موسى لما كان رجلا كاملا نبيا سمي قوته المفكرة شجرة ذات أغصان و أوراق و مريم لما كانت امرأة ناقصة ولية سماها جذع نخلة غير ذات أفنان و أوراق فهذا هو الفرق بين الولاية و النبوة فكلي [١] رزق المعقولات و اشربي [٢] من ماء حياة المعارف و الحقائق و قري عينا [٣] بما ستصدر عنك قوة عاقلة زكية يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما [٤] أي اسكتي عما كشف لك من الأسرار و الأنوار و لا تفشي على أحد سرك فيحسدوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين [٥] كما فعل بمحمد ص فإن مقام الكامل بين النواقص كما قيل ما مقامي بأرض نخلة إلا كمقام المسيح بين اليهود.
فتفطن من هذا التفسير أن القوة العاقلة تلذ من الروح الحيواني بواسطة القوى المدركة و المحركة و اشتق اسم عيسى من العيس و هو بياض به شقرة [٦] و هي صفة النفس بعد تعلقها بالقوى.
و إن أردت إن تشاهد صفاء النفس بعد خروجه عن الرياضة نقيا برا تقيا كما خرج من بطن أمه ع فشاهد أخلاق من بشر بمجيئه عيسى اسمه أحمد ص و نعته أوحد أفضل الصدور [٧] و أشرق الأهلة و البدور الكريم محمد الدر اليتيم أكرم أولاد إبراهيم لتغنى عن البرهان و ليس الخبر كالعيان صلى الله عليه و آله الطاهرين و أولاده المعصومين
[١] مريم ٢٦
[٢] مريم ٢٦
[٣] مريم ٢٦
[٤] مريم ٢٦
[٥] أنفال ٣٠
[٦] أي لون يأخذ من الأحمر و الأصفر
[٧] الظاهر نعته الأوحد الأفضل الصدور