مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٨٠
و تردى إلى الجحيم و ما ذا بعد الحق إلا الضلال [١].
فقد ثبت و تبين بالبرهان أن مبنى [٢] دخول الجنة و النار بمتابعة علي و مخالفته فهو قسيم الجنة و النار و بيده مفاتيح الجنة و مقاليد النار و هكذا حكم أهل البيت ع
لقوله ص: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب عليها نجا و من تخلف عنها غرق
و على شبه ما ذكرناه يأول مثال شجرة طوبى و كون أصلها في دار علي بن أبي طالب و فروعها في بيوت شيعته فإن أصول المعارف موجود في بيت قلبه المقدس و دار قالبه المنور بأنوار الرحمة و يتفرع و يتشعب منها العلوم العقلية و الفروع الفقهية في قلوب المجتهدين من علماء الأمة و المقلدين من أتباعهم إلى يوم القيامة.
قال العارف المحقق و الواصل المحقق قدس سره في الفتوحات المكية اعلم أن شجرة طوبى لجميع شجر الجنات كآدم لما ظهر منه من البنين فإن الله لما غرسها بيده و سواها نفخ فيها من روحه كما فعل بمريم [٣] نفخ فيها من روحه فكان عيسى ع يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص و شرف آدم باليدين [٤] و نفخ فيه [٥] فأورثه نفخ الروح فيه علم الأسماء لكونه مخلوقا باليدين و لما تولى الحق غرس شجرة طوبى و نفخ فيها زينها [٦] بثمر الحلي و الحلل اللذين هما زينة للابسهما فنحن أرضها [٧] كما جعل ما على الأرض زينة لها [٨] و أعطت في ثمر الجنة كله من حقيقتها عين ما هي عليه كما أعطت النواة النخلة و ما تحمله مع النوى التي في ثمرها فكل من تولاه الحق بنفسه من وجهه الخاص فإنه به مشفوق و ميزه على من ليس له هذا الاختصاص و لا هذا التوجه انتهى كلامه.
[١] . يونس ٣٢
[٢] . يبنى، ن م ل
[٣] . في مريم، فتوحات
[٤] . عنى الشيخ قدس سره باليدين
٦٨٠ الحديث المشهور الذي قال الله تعالى: خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا
[٥] . الروح فيه، فتوحات
[٦] . طوبى بيده و نفخ الروح فيه زينها فتوحات
[٧] . فإن الله، فتوحات
[٨] . كهف ٧