مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٦٧
عن مواقف الحجب إلى مقام كشف الأسرار و قفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون [١] فالمتخلصون عند ذلك من محابس البرازخ إلى الحضرة الإلهية فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون [٢] و الموت كما
ورد في الحديث:
عن النبي ص يجاء به على صورة كبش أملح
لكونه سبب هلاك الخلق بكلا طرفي التضاد لهذا يقام بين الجنة و النار ينظر إليه أهل الجنة و أهل النار فيقال لهم أ تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت فيضجعه الروح الأمين و يأتي يحيى ع و بيده الشفرة فيذبحه و يقول [٣] لساكني الجنة و النار خلود فلا موت و يقع اليأس لأهل النار من الخروج منها و يرتفع الإمكان في قلوب أهل الجنة من وقوع الخروج منها و يظهر الحياة الحقيقية و الوجود الحقيقي بموت الموت و حياة الحياة
فصل
قالت العرفاء اعلم أن جهنم تحوي على السماوات و الأرض على ما كانت عليه السماء و الأرض إذا كانتا رتقا فرجعت إلى صفتها من الرتق و الكواكب كلها فيها طالعة غاربة على أهل النار بالحرور و الزمهرير بالحرور على المقرورين [٤] بعد استيفاء المؤاخذة بما أجرموا و بالزمهرير على المحرورين كذلك ليجدوا في ذلك ضربا من النعيم و ما لهم من النعيم إلا ذلك و كذلك طعامهم و شرابهم بعد انقضاء مدة المؤاخذة يتناولون من شجرة الزقوم لكل إنسان بحسب ما يبرد عنه ما كان يحره أو يسخنه كالظمآن بحرارة العطش فيجد ماء باردا فيجد له من اللذة لإذهابه بحرارة العطش و ليس لذة وجودية بل من باب النسب و كذلك ضده ثم الجحيم يبرز و يحضر في العرضة على صورة بعير و جيء بجهنم ليشاهدها أهل العيان و برزت الجحيم لمن يرى [٥] فيطلع أهل العرصة لهول مشاهدتها
[١] . الصافات ٢٥ و ٢٤
[٢] . يس ٥١
[٣] . و يقال، ن م
[٤] . القر أي البرد المقرور البارد و في مقابلتها المحرور الذي من داخلته حرارة الغليظ و نحوه
[٥] . النازعات ٣٦