مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٦٥٤
أو سيئاته و يصادف جامع كل دقيق و جليل من أفعاله في كتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا أحصيها و وجدوا ما عملوا حاضرا و لا يظلم ربك أحدا [١] و ما من إنسان إلا و له أعمال متفرقة نافعة أو ضارة مقربة أو مبعدة لا يعرف فذلكتها و لا يجمع آحادها و حصر متفرقاتها فإذا أحضرت متفرقاتها و جمع مبلغها كان حسابا ففي قدرة الله تعالى أن يكشف في لحظة واحدة للخلائق حاصل حسناتهم و سيئاتهم و هو أسرع الحاسبين
[٢]
فصل
اعلم أنه
ورد في الخبر: إن رسول الله ص سئل عن معنى قوله تعالى فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [٣] فقال ذلك العرض من نوقش في الحساب عذب
قيل و هو مثل عرض الجيش أعني عرض الأعمال لأنها زي أهل الموقف و الله الملك فيعرف المجرمون بسيماهم كما يعرف الأجناد هنا بزيهم
فصل في أقسام الكتب
قال تعالى اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [٤]
فصل في الإشارة إلى طوائف أهل الحساب
الناس يوم الحساب صنفان أحدهما ما يرزقون فيها بغير حساب [٥] و هم على ثلاثة أقوام منهم المقربون الكاملون في المعرفة و التجرد فهم لتنزههم عن الحساب و الشواغل يدخلون الجنة بغير حساب كما ورد في الكتاب في باب حساب
[١] . الكهف ٤٩
[٢] . الأنعام ٦٢
[٣] . الإنشقاق ٨
[٤] . الإسراء ١٤
[٥] . غافر ٤٠