مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٥٩٦
و غيرهما من الأعضاء إذ كلها منحفظة الهوية بإضافتها إلى هوية النفس و إن تبدلت أمشاجها و أمزجتها بحسب جرميتها.
الأصل الثاني أن تشخص كل شيء عبارة عن وجوده الخاص به مجردا كان أو جسمانيا و أما الأعراض التي تسمى بالمشخصات عندهم فهي من لوازم الشخصية لا من مقومات الشخص و يجوز أن يتبدل كمياته و كيفياته و أوضاعه و أزمنته و أيونه تبدلا من صنف إلى صنف و من نوع إلى نوع و الشخص هو هو بعينهالأصل الثالث أن الشخص الواحد الجوهري مما يجوز فيه الاشتداد الاتصالي من حد نوعي إلى حد نوعي آخر كالسواد إذا اشتد و كلما بلغ إلى درجة أشد و أقوى من الكون يكون هي أصل حقيقته و ما دونها من فروعه و لوازمه بل الوجود كما مر مرارا كلما كان أقوى كان أكثر حيطة بالمراتب و أوفر سعة و أبسط جمعية للدرجات أ و لا ترى كيف يفعل الحيوان أفاعيل الجماد و النبات مع ما يختصه كالإحساس و الإرادة و يفعل الإنسان أفاعيلها جميعا مع النطق و العقل يفعل الكل بالإنشاء و الباري يفيض على الكل ما يشاء.
الأصل الرابع أن الصور و المقادير كما يحصل من الفاعل بحسب استعداد المادة كذلك قد يحصل منه بلا مشاركتها في غير هذا العالم كوجود الأفلاك من المبادي الفعالة و هي الملائكة الأمرية حيث وجدت بتلك الكلمات التامات على سبيل القول و الأمر و الإنشاء و الإبداع هذه الأجرام العالية و أوجبتها تصورات تلك المبادي بلا شركة الهيولى باستعدادها إذ لا مادة و لا استعداد قبل وجود تلك الأجساد و من هذا القبيل الصور الإنشائية