مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٥٣١
ذل كن و قال بعضهم الروح لطيفة تسري من الله إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره و سئل أبو سعيد الخراز عن الروح أ مخلوقة هي قال نعم و لو لا ذلك ما أقرت بالربوبية حيث قال بلى و قال الروح هي التي قام بها البدن و استحق بها اسم الحياة و بالروح ثبت العقل و بالروح قامت الحجة و لو لم يكن الروح كان العقل معطلا لا حجة عليه و لا له و قيل إنها جوهر مخلوق و لكنها ألطف المخلوقات و أصفى الجواهر و أنورها و بها يرى [١] المغيبات و بها يكون الكشف لأهل الحقائق و إذا حجبت الروح عن مراعات السر [٢] أساءت الجوارح الأدب و قيل الدنيا و الآخرة عند الروح سواء و قيل الأرواح تحول [٣] في البرزخ و تبصر أحوال الدنيا و الملائكة يتحدثون [٤] في السماء عن أحوال الآدميين و أرواح تحت العرش و أرواح طيارة إلى الجنان و إلى حيث شاءت على أقدارهم [٥] من السعي إلى الله أيام الحياة.
و روى سعيد بن المسيب عن سلمان رضي الله عنه قال: أرواح المؤمنين تذهب في برزخ من الأرض حيث شاءت بين السماء و الأرض حتى يردها إلى جسدها
و قيل إذا ورد على الأرواح ميت من الأحياء التقوا و تحدثوا و تساءلوا وكل الله بها ملائكة تعرض عليها أعمال الأحياء حتى إذا عرض على الأموات ما تعاقب عليه [٦] الأحياء في الدنيا من أجل الذنوب كان عذرا ظاهرا عند الأموات [٧] فإنه لا أحد أحب إليه العذر من الله تعالىو من هذا القبيل
ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله: أنه سأل أبو بصير أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن أرواح المؤمنين فقال في الجنة على صور أبدانهم و لو رأيته لقلت فلان
و روى أيضا محمد بن يعقوب الكليني في آخر كتاب الجنائز من الكافي عن جعفر الصادق ع: إن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة
[١] . تتراءى، عوارف
[٢] . السير، عوارف
[٣] . تجول، عوارف
[٤] . و تسمع ما تتحدث به في، عوارف
[٥] . أقدارها، عوارف
[٦] . به، عوارف
[٧] . قالوا نعتذر إلى الله ظاهرا عنه، عوارف