مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٧
أشرف من الغذاء الجسماني فوجب أن يكون جبرئيل أشرف من ميكائيل الثالث أنه تعالى جعله ثاني نفسه في قوله فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [١] الرابع سماه روح القدس قال في حق عيسى ع إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ [٢] الخامس أنه ينصر أولياءه و يقهر أعداءه مع ألف من الملائكة مردفين [٣] السادس أنه تعالى مدحه بصفات ستة في قوله إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [٤] فرسالته أنه رسول الله إلى جميع أنبيائه فجميع الأنبياء و الرسل أمته و كرمه على ربه أنه جعله واسطة بينه و بين أشرف عباده و هم الأنبياء ع و قوته أنه رفع مدائن قوم لوط إلى السماء و قلبها و مكانته عند الله أن جعله ثاني نفسه في قوله فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ [٥] و كونه مطاعا أنه إمام الملائكة و مقتداهم و أما كونه أمينا فهو قوله نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [٦] و من جملة أكابر الملائكة إسرافيل و عزرائيل و قد ثبت وجودهما بالأخبار و ثبت بالخبر أن عزرائيل هو ملك الموت على ما قال تعالى قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [٧] و أما قوله إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا [٨] فذلك يدل على وجود ملائكة موكلين بقبض الأرواح و قال تعالى وَ لَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ [٩] و أما إسرافيل فقد دلت الأخبار على أنه صاحب الصور على ما قال تعالى وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [١٠] الآية.
الرابع ملائكة الجنة قال الله تعالى وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [١١].
الخامس ملائكة النار قال تعالى عليها تسعة عشر [٢١] و قوله وَ ما جَعَلْنا
[١] . تحريم ٤
[٢] . مائدة ١١٠
[٣] . أنفال ٩
[٤] . تكوير ١٩ ٢٠ ٢١
[٥] . تحريم ٤
[٦] . شعراء ١٩٤
[٧] . سجدة ١١
[٨] . أنعام ٦١
[٩] . أنفال ٥٠
[١٠] . زمر ٦٨
[١١] . رعد ٢٤
[٢١] . مدثر ٣٠