مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٣١
مبسوطتان [١] و جدته لكونه مالك الملك و إضافته لربوبيته و أن يفعل لإيجاده و أن ينفعل لإجابته الدعاء و قبول التوبة.
و على هذا القياس أجناس المقولات و أنواعها و أفرادها الشخصية كخالقية زيد و رازقيتة فما من موجود ظهر في تفاصيل العالم إلا و في الحضرة الإلهية صورة تشاكله و لو لا هي ما ظهر لأن وجود المعلول شأن من وجود العلة و كل ما في الكون ظل لما في العالم العقلي و كل صورة معقولة هي على مثال ما في الحضرة الإلهية و لكن يجب أن يتصور أن ما هناك على وجه أعلى و أشرف و أتم و إلا فذاته في غاية الأحدية و الجلالية لا يشابه شيئا و لا يشابهه شيء بوجه من الوجوه فليس بجوهر و إلا لكان له ماهية و لكان مشتركا مع غيره في مقولة الجوهر فيمتاز بفصل فيتركب ذاته و هو محال و لا يوصف ذاته بصفة زائدة كما حقق في مقامه فتعالى عن أن يكون له كيف أو كم أو وضع أو أين أو متى أو جدة أو فعل أو انفعال و فعله ليس إضافته القيومية المصححة لجميع الإضافات له تعالى مثل العالمية و القادرية و المريدية و الكلام و السمع و البصر و غيرها فله إضافة واحدة عقلية يصحح جميع إضافاته كما أن له ذاتا أحدية يصحح جميع الكمالات الوجودية فمبدأ هذه الإضافات كلها حقيقة واحدة لها نعوت كثيرة بالمفهوم و المعنى لا بالحقيقة و الذات فافهم فإنه مدرك عزيز المنال. فتح إن لله تعالى أسماء هي مفاتيح الغيب و لها لوازم تسمى بالأعيان الثابته و كلها في غيب الحق تعالى و حضرته العلمية ليست إلا شئونه و أسماءه الداخلة في الاسم الباطن فلما أراد الحق تعالى إيجادهم ليتصفوا بالوجود في الظاهر كما اتصفوا بالثبوت في الباطن أوجدهم بأسمائه الحسنى و أول مراتب إيجادهم إجمالا في الحضرة العلمية التي هي الروح الأول ليدخلوا تحت حكم الاسم الظاهر و يتجلى عليهم أنواره فهو مظهر العلم الإلهي
[١] . المائدة ٦٤