مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٦
الإضافية كالرزاقية و المنعمية و المبدئية و غيرها
و كلام أمير المؤمنين و إمام الموحدين ع: في بعض خطبه الشريف حيث قال كمال التوحيد نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة على أنها غير الموصوف و شهادة كل موصوف أنه غير الصفة فمن وصفه فقد قرنه و من قرنه فقد ثناه و من ثناه فقد جزأه إلى آخر كلامه ع
ليس المراد به نفي معاني الصفات و إثبات ما ينوب عنها كما توهمه بعضهم بل المراد نفي وجود زائد لها غير وجود الذات هكذا يجب عليك أن تعلم لئلا تقع في التعطيل.
إشارة الماهيات صور كمالاته و مظاهر أسمائه و صفاته ظهرت أولا في العلم ثم في العين بحسب حبه و إرادته و إظهار آياته و إعلام أسمائه و صفاته و رفع أعلامه و راياته فتكثر حسب تكثرها و هو باق على وحدته الحقيقية ثابت على كمالاته السرمدية و هو يدرك [١] حقائق الأشياء بما يدرك به حقيقة ذاته لا بأمر آخر كالعقل الأول و غيره و ذلك لأن كل كمال يلحق للأشياء بواسطة الوجود و هو الموجود الحق بذاته و إذا علمت هذا علمت معنى ما قيل إن صفاته عين ذاته و لاح لك حقيته و علمت بطلان ما قاله بعض الحكماء من المتأخرين إن علمه بذاته عين ذاته و علمه بالأشياء الممكنة عبارة عن وجود العقل الأول مع الصور القائمة به هربا من المفاسد يلزمهم و كذا ما قاله المشاءون من أن علمه بذاته ذاته و علمه بما سوى ذاته صورها الحاصلة في ذاته على ترتيب تجمع الكثرة في وحدة معتذرين بأن هذه الكثرة لكونها بعد الذات لا يوجب انثلام الوحدة الذاتية و لا أيضا يلزم منه أن ينفعل ذاته منها فيكون قابلا و فاعلا و ذلك لما أشرنا إليه من أن ذاته تعالى بحيث لا يوجد فيها جهة إمكانية أو عدمية فذاته بذاته من فرط التحصل و الفعلية بحيث لا ينفك عنه كمال وجودي ثم ما ذكروه و إن كان له أيضا وجه عند الربانيين من الموحدين لكن لا يصح مطلقا و لا على قواعدهم لأن ما سواه حادث ذاتي و حقيقة علمه قديمة بالذات لأنها عينه فكيف يمكن أن
[١] . مدرك، ن م