مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٦٩
أو نبود آنجا كه گويد قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [١] اين را مجاز مىدان حقيقتش آن باشد كه اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٢] راه نمودن محمد ص مجاز مىدان حقيقتش إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [٣] گمراه كردن ابليس را مجاز مىدان يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [٤] حقيقت مىشناس گيرم كه خلق را اضلال ابليس كرد ابليس را به صفت اضلال كه آفريد مگر موسى از اين معنى گفت كه إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ [٥].
فكما أن الملك و الإلهام و النبي و القرآن رسل الله إلى عباده فالهوى و النفس و الوسوسة رسل الشيطان إلى عبدة الطاغوت و إن شئت قلت هي و الشياطين أيضا رسله إلى أبناء الظلمات و سكان الهاوية و اقرأ قوله تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [٦] و اتل قوله فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها [٧] و قوله الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [٨] فالمؤمن الحقيقي من يقبل دعوة الحق و وعد الله و يرد دعوة الباطل و وعد الشيطان و مكره و حبائله و شركه و غروره و أمانيه يعدهم و يمنيهم و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأويهم جهنم و لا يجدون عنها محيصا [٩].
فمن صدق رسل الله و كتبه و كان ذا فطرة صحيحة نورانية يتقي الله و ينتهي عن تناول سموم الدنيا القاتلة و الاشتغال بشهواتها المهلكة و من أذعن لدعوة الشيطان و اتبع هواه و نسي ذكر مولاه و ذهل عن أحوال عاقبته و أخراه اشتغل بالدنيا و لذاتها و افتتن بشهواتها المزخرفة و اغتر بأمانيها الفانية و تصامم عما يقول له المبلغ رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا.
[١] . السجدة ١١
[٢] . زمر ٤٢
[٣] . القصص ٥٦
[٤] . النحل ٩٣
[٥] . الأعراف ١٥٥
[٦] . البقرة ٢٥٧
[٧] . الشمس ٨
[٨] . البقرة ٢٦٨
[٩] . النساء ١٢٠ و ١٢١