مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٤٩
المفتاح الرابع في مراتب الكشف و مبادئه و أقسام الإلهامات و الخواطر و الوساوس و أسبابها من الملائكة و الشياطين و فيه مشاهد
المشهد الأول في أنواع المكاشفة على الإجمال
اعلم أن الكشف كما أشير إليه قسمان صوري و معنوي و أعني بالصوري ما يحصل له في عالم المثال من طريق الحواس الخمس و سبب ذلك يحتاج شرحه إلى كلام طويل يظهر منه أن للنفس في ذاتها سمعا و بصرا و شما و ذوقا و لمسا فالمكاشفة الصورية قد تكون على طريق المشاهدة البصرية كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجسدة و الأنوار الروحانية و إما أن يكون على طريق السماع كسماع النبي ص الوحي النازل عليه كلاما منظوما أو مثل صلصلة الجرس و دوي النحل كما جاء في الحديث فإنه ص كان يسمع ذلك و يفهم المراد منه أو على سبيل الاستنشاق و هو التنسم بالنفحات الإلهية و التنشق بالفتوحات الربوبية كما أخبر عنه
بقوله ص: إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها
و قال أيضا: إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن
أو على سبيل الملامسة و هي بالاتصال بين النورين أو بين الجسدين