مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٣٤
و استعداد الاتصال يمكنها التذكر لما تجلى لها من حقيقة ذاتها و تمام جوهرها العقلي فقوله إن لم يكن الصورة التي يريد استرجاعها متصورة لم يمكن استرجاعها إن أراد بعدم تصورها كونها غير متصورة لا بالكنه و لا بوجه من الوجوه و لا حصلت القوة الاستعدادية القريبة لحصولها فمسلم أن مثلها غير ممكنة الاسترجاع لها و ليس الكلام في مثلها و إن أراد بذلك كونها غير متصورة بالكنه و إن تصورت بوجه أو حصلت للنفس ملكة المراجعة إلى الخزانة فغير مسلم و هذا القائل إنما صعب عليه تحقيق هذا المقام و أمثاله بناء على أنه اعتقد أن اكتساب التصورات مطلقا مستحيل سواء كان أولا و بالتفكر أو ثانيا و بالتذكر بناء على شبهة مغالطية له و زعمها حجة برهانية و نحن قد فككنا عقدة ذلك الإعضال و حللناها بعون الله تعالى. السادس الذكر الصورة الزائلة إذا عادت و حضرت سمي وجدانها ذكرا و إن لم يكن الإدراك مسبوقا بالزوال لم يسم ذكرا و لهذا قال الشاعر
الله يعلم أني لست أذكره
و كيف أذكره إذ لست أنساه