مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٢٥
قال رسول الله ص: يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء
قال الراوي فأعظم بمرتبة هي بين النبوة و الشهادة
معاذ بن جبل قال قال رسول الله ص: تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة و طلبه عبادة و مذاكرته تسبيح و البحث عنه جهاد و تعليمه و تعلمه صدقة و بذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال و الحرام و منار سبيل الجنة و الأنيس من الوحشة و الصاحب في الوحدة و المحدث في الخلوة و الدليل على السراء و الضراء و السلاح على الأعداء و الزين عند الأخلاء يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدي بهم أمة في الخير تقتفي بآثارهم و تقتدي بأفعالهم و تنتهي إلى آرائهم يرغب الملائكة في خلتهم و بأجنحتها تمسهم و في صلواتها تستغفر لهم حتى كل رطب و يابس و حتى حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه و السماء و نجومها لأن العلم حياة القلب من العمى و نور الأبصار من الظلم و قوة الأبدان من الضعف يبلغ بالعبد منازل الأحرار و مجالس الملوك و الدرجات العلى في الدنيا و الآخرة و التفكر فيه يعدل بالصيام و مدارسته بالقيام به يطاع الرب و يعبد و به يمجد و يوحد و به يوصل الأرحام و به يعرف الحلال و الحرام
و قال رسول الله ص: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له بالخير
قال رسول الله ص: من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه و خليفة في كتابه و خليفة رسول الله و الدنيا سم الله القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون
قال الراوي العلماء داخلون فيه لأنهم يقولون هذا حرام فاجتنبوه و هذا حلال فخذوه
قال رسول الله ص: كن عالما أو متعلما أو مستمعا أو مجيبا و لا تكن الخامس فتهلك
قال الراوي وجه التوفيق بين هذه الرواية و الأخرى و هي
قوله ص: الناس رجلان عالم و متعلم و سائر الناس همج لا خير فيهم
أن المستمع و المجيب بمنزلة المتعلم و المعلم و ما أحسن قول بعض الأعراب لولده كن سبعا خالسا [١] أو
[١] . أي اختطفته بسرعة على غفلة