مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٢٣
ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد
و عن أبي الحسن موسى بن جعفر ع قال: محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي
. و أما عن طرق غيرهم
فعن أنس قال قال النبي ص: من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين فو الذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة و بنى له بكل قدم مدينة في الجنة و يمشي في الأرض و الأرض تستغفر له و يمسي و يصبح مغفورا له و شهدت الملائكة لهم بأنهم عتقاء الله من النار
و قال قال رسول الله ص: من طلب العلم لغير الله لم يخرج من الدنيا حتى يأتي عليه العلم فيكون لله
[١]
و عن الحسن مرفوعا: من جاءه الموت و هو يطلب العلم ليحيي به الإسلام كان بينه و بين الأنبياء درجة واحدة في الجنة
و عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله ص: يبعث الله عباده يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول يا معشر العلماء أني لم أضع نوري فيكم إلا لعلمي بكم و لا أضع علمي بكم لأعذبكم انطلقوا فقد غفرت لكم
و قال رسول الله ص: معلم الخير إذا مات بكى عليه طير السماء و دواب الأرض و حيتان البحور
و عنه ص: من صلى خلف عالم من العلماء فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء
و عنه ص: فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجة حضر [٢] الفرس سبعين عاما و ذلك لأن الشيطان يضع البدعة للناس يبصرها العالم فيزيلها و العابد يقبل على
[١] . أي لم يخرج من الدنيا بعد إلا أن يطلب العلم لله وحده فحينئذ يخرج من الدنيا و من يخرج من الدنيا يأتي عليه العلم فيكون لله لأن العلم من سنخ الوجود و الخروج من القوة الدنيا إلى الفعل أي إلى الآخرة يحتاج إلى حركة جوهرية متجددة التي هي خارجة من الزمان و المكان لأنه ص لم يقل لا يخرج بل قال لم يخرج أي ما خرج و إذا خرج من الدنيا بحركة و تحول ذاتي أشرق عليه أشعات العلم الحقيقي فإذن يكون لله و في سنن ابن ماجة في المقدمة من طلب العلم لغير الله و أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار، (خواجوى).
[٢] . أي العدو