مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٢٢
و الحادي عشر قوله تعالى يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [١] يعني العلم و ريشا يعني اليقين و لباس التقوى يعني الحياء.
و الثاني عشر قوله تعالى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [٢] دال على مزية عظيمة لأهل العلم و كذا قوله خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ [٣] ذكر ذلك في معرض الامتنان.
و أما الأخبار فمن طريق أصحابنا مستندا عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص: من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به و إنه يستغفر لطالب العلم من في السماء و من في الأرض حتى الحوت في البحر و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر و إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر
و معلوم أنه لا رتبة فوق رتبة النبوة فلا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة
و عنه ع قال قال رسول الله ص: طلب العلم فريضة على كل مسلم
و عن علي بن الحسين ع: لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللجج أن الله تعالى أوحى إلى دانيال أن أمقت عبيدي إلي الجاهل المستخف بحق أهل العلم التارك للاقتداء بهم و أن أحب عبيدي إلي التقي الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء التابع للحكماء [٤] القابل عن الحكماء
[٥]
و قال أبو عبد الله ع: من تعلم العلم و عمل به و علم لله دعي في ملكوت السماء عظيما فقيل تعلم لله و عمل لله و علم لله
و عن أبي عبد الله ع: العلماء أمناء و الأتقياء حصون و الأوصياء سادة و في رواية العلماء منار
و عنه ع و عن آبائه ع قال قال رسول الله ص: لا خير في العيش إلا لرجلين عالم مطاع و مستمع واع
و عن أبي جعفر ع قال: عالم
[١] . الأعراف ٢٦
[٢] . العنكبوت ٤٩
[٣] . الرحمن ٣ و ٤
[٤] . للحلماء، ن ل، و الكافي
[٥] . الحكماء، ن م