مفاتيح الغيب - الملا صدرا - الصفحة ١٠٧
و أما الجواب عن الإشكال الخامس فبأن المراد من المعلوم هو الذي يطابقه الصورة الحاصلة في النفس لا مفهوم المعلوم و الأولى تبديل لفظ المعلوم بلفظ ما حصلت الصورة منه.
و أما عن السادس فبأن المراد من المطابقة المذكورة في حد العلم أعم من أن تكون محققة و بالفعل أو مقدرة و بالقوة و منهم كصاحب التفسير الكبير و من تبعه ذهب إلى أن العلم ليس صورة في النفس بل هو مجرد النسبة المتحققة بين العالم و المعلوم حذرا عن الشبهات الواردة في ماهية العلم بمعنى الصورة الحاصلة و ما ذهب إليه سخيف جدا فأولا فلأنه ينفي العلم بالمعدومات إذ لا نسبة بين العالم و المعدوم و ثانيا فإنة ينفي علم الواجب تعالى بالعالم و أجزائة من الممكنات قبل إيجادها و ثالثا بأنه لا يمكن تقسيم العلم بهذا المعنى إلى التصور و التصديق و رابعا بأنا نجد من أنفسنا إذا أدركنا شيئا بعد أن لم نعلم حصل في أنفسنا حالة و كيفية سوى الإضافة فليس علمنا بالشيء مجرد النسبة إليه من غير حصول أثر منة فينا و خامسا يلزم أن يكون كل جماد عالما بكل موجود إذ ما من موجود إلا و له نسبة إليه فثبت أن العلم ليس مجرد النسبة بين الشيء و غيره بل لا بد فيه أمر أو حالة بها يقع النسبة كما أن القدرة ليست مجرد النسبة بين المسمى بالقادر و المسمى بالمقدور بل حالة أو أمر يقع بها إضافة القادرية فليست القدرة نفس القادرية و كذا العلم ليس مجرد العالمية