شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦٢٦
مركبة فصارت مستعدّة لإفاضة الكمال و رجوعها إلى الحقّ المتعال على قدر الحال من اللّطافة و لها مراتب فأوّل مرتبة التعديل من العناصر و الأركان يتكوّن الجماد، ثمّ بتعديل آخر يحصل من صفوها النبات، ثمّ الحيوان، ثمّ الإنسان «و إذا استكمل» أي ذكا نفسه بالعلم و العمل شابه العقل، و بلغ إلى درجة العقل الفعّال و هو مقام قاب قوسين؛ لأنّه نزل منه و صعد إليه بقوسين «فيه وقف» أي تمّ فيض صعودي في مقابل النزولي من حريم العقل، و وقف لتمام الدائرة و إن كان فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [١]و هو العزيز الحكيم [٢].
في التلطيف و التعديل ليصير باكتسابها نضجا و اعتدالا [١] مادة لأغذية و الأقوات، و قوة منفعلة لتوليد الكائنات، متهيّئة لقبول النشوء و الحياة بصور يترتّب عليها آثار الحكمة و العناية كالحيوان و النبات بعد إيفاء الطبيعة حقوق ما تقدّم عليها من سائر المركّبات و قواها. و قد مرّ السبب اللمّيّ في كون الأخسّ قابلا لما هو أشرف إذا الممكن لم يخلق هباءا عبثا، بل لأن يكون عائدا إلى غايتها الأصلية فالعناصر انّما خلقت لقبول الحياة و الروح فأوّل ما قبلت من آثار الحياة حياة التغذية و النشوء، و النماء و التوليد، ثم حياة الحسّ و الحركة؛ ثم حيوة العلم و التميز» [٢].
[١]تاريخ استنساخ اين نسخه را كاتب اين نحو نوشته است: «قد وقع الفراغ من كتابة هذا الكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب في يد تراب أقدام الطلّاب محمد رضا التبريزي في دار السلطنة اصفهان في أواسط شهر رمضان في سنة ١٢٥٥» ه. ق.
[٢]در نسخه كتابخانه مركزى تهران بعد از عبارت فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [٣] قبل از «و هو
[١] . در كتاب الشواهد الربوبية، ص ١٨٠ گويد: «لمّا كانت عناية اللّه غير واقعة إلى حدّ و كانت سلسلة البسائط منتهية في النزول إلى أقصاها و هي المادّة الأولى فاقتضت إنشاء المركّبات الجزئية القابلة للديمومية النوعية و أبدعت منها نفوسا قابلة للديمومية الشخصية في النشأة الثانية».
از عبارت شواهد معلوم مىشود كه جواب «لمّا» در اسفار حذف شده است و يا آن كه ناسخ اشتباها حذف كرده است. بنابراين، به توجيهات بارد حكيم محشى (محقق سبزوارى) در حاشيه اسفار، ج ٨، ص ٣، احتياج نيست.
[٢] . الأسفار، ج ٨، صص ٣- ٥.
[٣] . يوسف [١٢] : ٧٦.