شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٧٧
شيء و إرادة محضة لا يشوبهما عجز و كراهة، و كلّ صفة كماليّة في الأشياء رشح من كمال ذاته، و حقيقة كلّ كمال و أصله عنده و منه و به، و كلّ كمال من كمالاته بحسب الحقيقة ذو مراتب متفاوتة و الأعلى منها هو أصل الخيرات و ذات الذوات و حقّ الحقّ و الكمال المطلق و باقي المراتب نزولها و فيضها و لهذا قلنا: بالوحدة. و ما قلنا: في تصحيح وحدة الوجود إذا كان مرادهم بها هذا جاز أن نقول: في تصحيح وحدة العلم و الإرادة و القدرة و غيرها؛ لأنّه في دار الوجود ليس إلّا هو و ما فاض منه، و الوحدة بهذا المعنى- إذا قيل- لا عيب و لا فساد كما وجّهناها سابقا، و القائلون بالفساد لا يفهمون مراد من قال بها من المتقدمين و إن كان قول بعض المتأخّرين بها فاسدا بما بنى عليه كما قال:
«و من استصعب عليه أنّ علمه مثلا مع وحدته[١]علم بكل شيء و كذا قدرته مع وحدتها متعلّقة بكلّ شيء، فذلك لظنّه أنّ وحدته تعالى و وحدة صفاته الذاتية وحدة عددية، و أنّه تعالى واحد بالعدد، و ليس الأمر كذلك، بل هذه ضرب آخر من الوحدة غير العدديّة و النوعيّة و الجنسيّة و الاتصاليّة و غيرها، لا يعرفها إلّا الراسخون في العلم.»
و الوحدة العددية لا يمكن أن تشمل الكلّ؛ لأنّ لها ثانية من أفراد حقيقته؛ لأنّ الواحد بالوحدة العدديّة[٢]له في الكثرة مقام معيّن، مثلا واحد من
[١]قال الحكيم المحقق المولى محمد اسماعيل الأصفهاني: «هذه الوحدة عند العرفاء تسمّى بالوحدة الحقّة التي هي حق الوحدة؛ إذ حقّها أن لا تنقسم أصلا لا خارجا و لا ذهنا و لا وهما و لا عقلا، و وحدة الواجب بالذات يجب أن تكون كذلك، فيجب أن تكون صرف الوحدة و لا تمتزج بغيرها، فهي كلّ الواحدات بنحو أعلى، فوحدة سائر الأشياء ترشّح وحدته «و في كلّ شيء له آية* تدلّ على أنّه واحد» فظهر أنّ هذه الوحدة يجب أن تكون متعلّقة بكل شيء؛ إذ لولاه لم تكن صرف الوحدة فهو مؤكّد لهذه الوحدة».
زلف آشفته او باعث جمعيت ماست
چون چنين است پس آشفته ترش بايد كرد