شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥٨
للفعل حدّ و تعيّن؛ لأنّ النزول لازمه النقصان و التعيّن، و الشيء النازل بما هو ناقص و متعيّن، له ماهية و زوج تركيبي مع أنّ فعل البسيط بسيط؛ لأنّ الفعل بالذات و الفيض النازل هو الوجود و الماهية و التحدّد و التعيّن لازم له ليس أثرا و فعلا بالذات و ليس للفاعل حدّ و ماهية؛ لأنّه ليس له نزول و قصور، فلا يدخل تحت مقولة المضاف من جهة الماهية و يدخل الحادث تحته من جهة الماهية؛ لنزوله و تحدّده؛ لأنّ النقصان و التحدّد لازم للنزول و هو جهة النفس و الذات في الممكن، و ما هو أثر و فعل بالذات وجهة الربّ هو الوجود، و الماهية ليست مجعولة بالذات و لا يصدر عن البسيط بالذات إلّا البسيط، و المشابهة بمقتضى القاعدة متحقّقة على ما ذكرنا، فتذكّر.
قال الشيخ: «فنقول للمصنف يلزمك إمّا أن تقول [بأنّ][١] ذات البارى تعالى لا يكون[٢]مبدأ لشيء [كما تقول][٣]و إنّما [المبدأ هو][٤] فعله[٥]أو تقول بدخوله تحت جنس [مقولة][٦]المضاف» [٧].
أقول: قد علمت دخول الماهية في الأشياء الممكنة من جهة النزول و القصور بطريق اللزوم بالقصد الثاني، و ما صدر عن البسيط بالذات هو البسيط و هو الوجود، فلا يدخل ماهية وراء الوجود في المبدأ و لا يدخل تحت الماهية، سواء كان مضافا أو غيره. و المماثلة كانت هنا بوجه. و لا يجوز أن يكون له
[١]أضفناه من المصدر.
[٢]في المصدر: «لا تكون».
[٣]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «و لا ينسب إليه أمر كما نقوله».
[٤]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «مبدأ الأشياء».
[٥]في المصدر بعد كلمة «فعله» هكذا: «و إلى فعله و حكمه ترجع الأمور».
[٦]أضفناه من المصدر.
[٧]«شرح المشاعر الصدريّة» ص ١٤٦.