شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٩٦
المصنّف: «و هذا النحو من العروض[١]و معنى العروض كون الشيء موجودا لغيره، و للوجود حقيقة و مفهوم، و ما حصل في العقل منه أي المفهوم غير الحقيقة. و الماهية- بناء على بطلان القول بالشبح، كما هو التحقيق- ما حصل في العقل منها هو عين حقيقتها و إذا حلّل العقل الشخص الموجود في الخارج بمفهومين اسم الماهية و الوجود، و قال: إنسان موجود، حصل المفهومان في العقل، و ما حصل في العقل عن الماهية و عبّر به عنها هو مفهوم الإنسان و هو أصل حقيقتها، و ما حصل من الوجود في العقل هو مفهومه و هو تبع لازم منترع من أصل حقيقته؛ و لهذا صارت الماهية بمقتضى الأصالة في الذهن معروضا، و مفهوم الوجود عارضا، و أمّا أصل الحقيقة فليس له العارضية بل الاتصاف بنحو من الاتحاد.
و قوله: «لا يمكن أن يكون لمعروضه مرتبة من الكون»؛ لأنّ الكينونة إذا كان بالعارض و للعارض كما قلنا، فليس للمعروض حال بدون العارض إلّا الامتناع، و الشخص الموجود في الخارج بمقتضى «كلّ ممكن زوج تركيبي» ليس الموجود الصرف، و كلّ ما لا يكون الصرف جاز انتزاع المفهومين منه، و
[١]اتصاف ماهيت به وجود به اعتبار عروض تحليلى وجود نسبت به ماهيت است، و معناى موجوديت ماهيت اين نيست كه وجود در خارج از براى ماهيت ثابت باشد و از براى ماهيت مرتبهاى از كون و تحقق غير از تحقق به نفس وجود ثابت باشد؛ نسبت وجود به ماهيت به ضرب الحكايه است نه نسبت واقعى خارجى يا ذهنى. صدر المتألهين در اسفار گويد:
«الاتّحاد بين الماهية و الوجود على نحو الاتّحاد بين الحكاية و المحكي و المرآة و المرئيّ، فإنّ ماهية كلّ شيء هي حكاية عقلية عنه و شبح ذهني لرؤيته في الخارج و ظلّ له كما مرّ ذكره سابقا على الوجه البرهاني اليقيني مطابقا للشهود العرفاني». [١]
[١] . الأسفار، ج ٢، صص ٢٣٥- ٢٣٦. و ر. ك: الشواهد الربوبية، صص ١٠- ١٤؛ و الأسفار، ج ١، صص ٥٥- ٥٧؛ و ر. ك: صص ٦٧- ٦٨ و ٤٠٥ و ٢٤٥- ٢٦٢.