شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥٥
إذا كان للوجود جنس و الجنس من مقولة الماهية، كانت الماهية سابقة على الوجود، و [يترتب] عليه المفاسد المقرّرة، و يتشخّص بتشخّص زائد و هو فاسد، فلا يتصف بما هو صفة الماهية بالذات إلّا من جهة الماهية بالعرض.
و من هذا الجواب تحقّق جواب عن سؤال وقع من مسامحة حال مبدئيّة الواجب و قيوميّته لما سوى بأنّ قيوميّة الواجب و مبدئيّته إمّا لذاته، فيلزم أن يكون من مقولة المضاف، و إمّا أن يكون لأمر زائد، فيلزم أن يكون في مرتبة الذات فاقدا لهذه الصفات.
و جوابه: أنّ مبدئيّة الواجب بحسب الذات، و المقولات هي الماهيات و الواجب صرف الوجود و محض الخيريّة خارج عن المقولات كلّها إضافة و غيرها.
قال الشيخ (قده): «قول المصنف: [فقد][١]«ثبت أنّه لا جنس له [و لا فصل له][٢]إلخ» لم يثبت ذلك، [و علم][٣] أنّ بعض الأشياء داخلة تحت أجناسها و أنواعها و أنّ الأشياء الداخلة و المدخولة فيها وجودات؛ لأنّها بنفسها هي المفاضة من فعل اللّه تعالى و لم يفض من فعل اللّه إلّا الوجودات [٤]» [٥].
أقول: نعم، المفاض بالذات هو الوجودات و مرتبطة بالماهيات و ينتزع
[١]أثبتناه من المصدر.
[٢]أثبتناه من المصدر.
[٣]فى المصدر بدل ما بين المعقوفين: «و إنّما ثبت أنّه لم يفض من فعل اللّه تعالى إلّا الوجود خاصّة، و أنّه ليس شيء غير الوجود، لا خارجا و لا ذهنا؛ إذ لا يقابله إلّا النفي، و أنّه قد علم أنّ الأجناس و الفصول و الأنواع مخلوقة بفعله و أنّها موجودة في الخارج بذواتها و في الأذهان بأظلّتها و أشباهها و».
[٤]في المصدر: «وجودات».
[٥]«شرح المشاعر الصدريّة» ص ١٤٥.