شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٢٨
أمر زائد و لا الواحد؛ لأنّ الشيء لا يوجد في ظرف مع عدم جزئه فيه، و تعقّل مفهوم الواجب و الواحد بلا أمر آخر و اعتبار شيء صحيح، كما قال، و صحّته دليل على عدم اعتبار شيء في مفهومهما على نحو الجزئية. و قال:
«ففرق إذن» لأنّه إذا أخذ الواحد بما هو واحد صار عين الوحدة و لا يحتاج إلى مبدأ و موصوف، بل هو المبدأ، و كذا الواجب. و إذا أخذ لهما ماهية و موصوف صارا مفهومين عارضين و محتاجين إلى المعروض كسائر المفاهيم.
فقوله: «ففرق إذا» يعني فإذا الفرق المذكور فرق بين المصداق باعتبار و بين المصداق باعتبار آخر؛ لأنّه بأحد اعتبارين مفهوم اللفظ خارج عن المصداق و عارض له، و باعتبار آخر مفهوم المحمول ليس عارضا، و إطلاق المفهوم المحمول ليس عارضا و إطلاق المفهوم المشترك بحاله كما ادّعاه.
«و قال أيضا في التعليقات: «إذا سئل: هل الوجود موجود، فالجواب أنّه موجود بمعنى أنّ الوجود حقيقته أنّه موجود؛ فإنّ الوجود هو الموجوديّة». و لقد أعجبني كلام السيّد الشريف في حاشية المطالع[١]و هو «أنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم المشتقّ كالناطق و إلّا لكان العرض العامّ داخلا في الفصل، و لو اعتبر في المشتقّ ما صدق عليه الشيء، انقلب مادّة الإمكان الخاصّ ضروريّة؛ فإنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان و ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ، فذكر الشيء في تفسير المشتقّات بيان لما يرجع إليه الضمير الذي فيها. انتهى كلامه.
و هو قريب ممّا ذكره بعض أجلّة المتأخّرين[٢]في حاشيته القديمة لإثبات اتّحاد العرض و العرضي، فعلم أنّ مصداق المشتقّ و ما يطابقه أمر بسيط ليس يجب فيه تركيب بين الموصوف و الصفة، و لا الشيء معتبر في الصفة لا عامّا و لا خاصّا».
[١]هامش شرح المطالع، ص ١١.
[٢]ملا جلال دوانى در حواشى تجريد، ملا جلال سه حاشيه به تجريد نوشته است: قديم و جديد و أجدّ. راجع: الأسفار، ج ٦، ص ٦٤، حاشيه محقق سبزوارى- قدس سره-.