شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢٥
السابعة، ثم أهبط إلى الأرض يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام: يا عليّ إنّ اللّه كان و لا شيء معه فخلقني و خلقك روحين من نور جلاله و كنّا أمام عرش ربّ العالمين نسبّح الله و نحمده و نهلّله و ذلك قبل أن يخلق السماوات و الأرض فلمّا أراد[١]أن يخلق آدم عليه السّلام خلقني و إيّاك من طينة العلّيّين، و عجنت بذلك النور و غمسنا في جميع الأنهار و أنهار الجنّة، ثم خلق آدم و استودع صلبه تلك الطينة و النور فلمّا خلقه و استخرج ذرّيّته من ظهره، فاستنطقهم و قرّرهم بربوبيته فأوّل ما خلق الله و أقرّ له بالعدل و التوحيد أنا و أنت و النبيّون على قدر مراتبهم و قربهم من الله تعالى» في حديث طويل.»
و المراد من روح اللّه هو الروح الكليّة، و الإضافة كانت تشريفا كإضافة البيت، و هو النور الأصفر الذي اصفرّت منه الصفرة، و النور الأبيض هو العقل الكلي و الأخضر هو النفس الكليّة و الأحمر هو الطبيعة الكليّة، فباصطلاح
[١]شايد مراد از اراده، اراده عقلي و مراد از خلق، خلق مثالى باشد و مراد از «خلقني و إيّاك» آن باشد كه حضرت رسول و على عليهم السّلام همان طورى كه به حسب وجود عقلى صادر اولند، به حسب وجود مثالى نيز صادر اولند و به توحيد حق اقرار نمودهاند. مراد از طينت، اصل قابلى و مقصود از تعجين، خلط و امتزاج به وجود مثالى فائض از نور الانوار است. مراد از انهار قبول علوم ربانى و انواع معارف و حكم، و مقصود از غمس، استهلاك ذات آنهاست تحت سطوع نور معرفت و ظهور آنها به علم و معرفت. به همين جهت حضرت ختمى مرتبت، مدينه و شهر علم و معرفت و حضرت ولايتمدار على عليه السّلام، باب آن مدينه مىباشند، لذا شجره طوبى در خانه على عليه السّلام و شاخههاى آن در خانههاى مؤمنين است.
مقصود از نهرهاى بهشت، اخلاق و ملكات حميدهاى است كه مبدأ انبعاث حورالعين و ولدان مخلدون و ساير مواعيد نبوت مىباشد. جمله «استودع صلبه إلخ» اشاره به اين است كه آدم عليه السّلام مبدأ و علت إعدادى از براى ظهور ذريه خود است. استنطاق و اقرار به ربوبيت، در عالم مثال نزولى بوده و وجود آدم عليه السّلام، قوه وجود ذريه است، لذا از آن به ذرّ و از عالم مثال به عالم ذرّ تعبير نمودهاند.