شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٠٤
الإشراقيين [١]، و بالعناية عند جمهور الحكماء [٢]، و بالتجلّي عند الصوفيّة [٣] وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [٤].
و الفاعل على ستّة أقسام:
الأوّل: فاعل بالطبع و هو عند القوم الذي يصدر عنه فعل بلا شعور منه و إرادة، و يكون فعله على مقتضى طبعه.
و الثاني: فاعل بالقسر و هو الذي يصدر عنه فعل بلا شعور و إرادة كالأوّل لكن فعله على خلاف مقتضى طبعه.
و الثالث: فاعل بالجبر و هو الذي يصدر عنه فعله بلا اختيار مع أن يكون من شأنه اختياره إن شاء، و به يفرق عن القسر؛ لأنّ المقسور ليس له اختياره لو خلّي و طبعه، أو التسخير و هو الذي يصدر عنه الفعل بمقتضى إرادة المسخّر.
و هذا الصدور قد يكون منه مع شعوره و قد لا يكون. و قيل: و هو أن يكون الفاعل في فعله بالإرادة لكن كانت إرادته تابعة لإرادة فوق إرادته بحيث يكون
[١]حكمة الإشراق ضمن مجموعة مصنّفات شيخ اشراق، ج ٢، ص ١٥٣، و نسب إليهم في:
الأسفار، ج ٢، ص ٢٢٤؛ الشواهد الربوبيّة، ص ٥٥؛ المبدأ و المعاد لصدر المتألّهين- قدّس سرّه- ص ٩٨.
[٢]فصوص الحكم للفارابي- قدّس سرّه- ص ٨١، الفصّ ٤٩؛ الإلهيّات من كتاب الشفا، ص ٤٤٨، الفصل السابع من المقالة التاسعة؛ التعليقات للشيخ الرئيس- قدّس سرّه- صص ١٨- ١٩؛ شرح الإشارات، ج ٣ ص ١٥١. و نسب إليهم في الأسفار، ج ٢، ٢٢٤؛ المبدأ و المعاد لصدر المتألّهين- قدّس سرّه-، ص ٩٨؛ شوارق الإلهام، ص ٥٥٠؛ گوهر مراد، صص ٣٠٧- ٣١٢.
[٣]التجلّيات الإلهيّة، ص ٣٧٨؛ اصطلاحات الصوفيّة للكاشاني- قدّس سرّه- ص ١٧٣، مادّة «التجلّي»؛ شرح فصوص الحكم له ص ١٤، و نسب إليهم في شرح الأسماء ص ٤٠١؛ شرح المنظومة، قسم الفلسفة، ص ١٢٠.
[٤]البقرة [٢] : ١٤٨.