شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٨٣
حقيقة التكلّم إنشاء كلمات تامّات، و إنزال آيات محكمات و أخر متشابهات في كسوة الألفاظ و العبارات، و الكلام قرآن و هو العقل البسيط و العلم الإجمالي و فرقان و هو المعقولات التفصيلية، و هما جميعا غير الكتاب؛ لأنّهما من عالم الأمر و عالم القضاء، و حاملها اللوح المحفوظ و القلم و الكتاب من عالم الخلق و التقدير، و مظهره عالم القدر الذهني و القدر العيني، و الأوّلان غير قابلين للنسخ و التبديل؛ لأنّهما فوق الزمان بخلاف الثالث؛ لأنّه موجود زماني، و محلّه لوح قدري نفساني هو لوح المحو و الإثبات، و الكتاب يدركه كلّ أحد، و القرآن لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. [١]
و اعلم أنّ الكلام المنزل من عند ربّ العالمين له منازل: الأوّل القلم الربّاني، و الثاني اللوح المحفوظ، و الثالث لوح القدر و السماء الدنيا، و الرابع لسان جبرئيل عليه السّلام تلقّاه الرسول الأمين عليه السّلام في جميع المقامات تارة أخذه من اللّه بلا واسطة ملك كما قال تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى* فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى* فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى* ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
گفت جبريلا بپر اندر پيم
گفت رو، رو من حريف تو نيم
احمد ار بگشايد آن پر جليل
تا ابد مدهوش گردد جبرئيل ٢