شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٤١
«و قال ابن بابويه أيضا في كتاب الاعتقادات: «اعتقادنا في الأنبياء و الرسل و الأئمة أنّ فيهم خمسة أرواح: روح القدس، و روح الإيمان، و روح القوّة، و روح الشهوة، و روح المدرج، و في المؤمنين أربعة أرواح، و في الكافرين و البهائم ثلاث أرواح، و أمّا قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [١]، فإنّه خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، كان مع رسول الله و مع الملائكة و هو من الملكوت»[٢]انتهى كلامه.»
روي في الكافي[٣]عن أمير المؤمنين عليه السّلام ما معناه: إنّ للأنبياء- و هم السابقون- خمسة أرواح: روح القدس، و روح الإيمان، و روح القوّة، و روح الشهوة، و روح البدن، و بروح القدس بعثوا الأنبياء و بها علموا الأشياء، و بروح الإيمان عبدوا اللّه و لم يشركوا به شيئا، و بروح القوّة جاهدوا عدوّهم و عالجوا معاشهم، و بروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام و نكحوا الحلال من شباب النساء، و بروح البدن دنوا و درجوا، و للمؤمنين- و هم أصحاب اليمين- الأربعة الأخيرة، و للكفّار، و هم أصحاب الشمال- الثلاثة الأخيرة، كما للدوابّ، فروح القدس هي روح العصمة و لا يوجد إلّا في المعصومين عليهم السّلام من الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام و بها يمتنعون من المعاصي كلّها مع القدرة عليها و هو واجب الحصول في كلّ وقت كما قيل: إنّ الأرض لا تخلو من القطب و أربعة أوتاد و أربعين أبدال و سبعين نجيبا و ثلاثمائة و ستّين صالحا، فالقطب هو المهديّ عليه السّلام و لا يكون الأوتاد أقلّ من أربعة، لأنّ الدنيا كالخيمة و المهديّ عليه السّلام كالعمود و تلك الأربعة أطنابها، و لا يكون العمود أكثر من واحد، و الأوتاد أكثر من أربعة،
[١]الإسراء [١٧] : ٨٥.
[٢] رسالة الاعتقادات، ص ٧٧.
[٣]راجع الكافي، ج ١، صص ٢٧١- ٢٧٢، باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهم السّلام، ح ١- ٣. و اعلم أنّ المذكور فيه منقول عن الإمام الصادق و الباقر عليهما السّلام، لا عن أمير المؤمنين عليه السّلام.