شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٥٦
الموصوف، قال: «إيّاك و أن تزلّ قدم» فهمك «هيهات إنّ هذا يقتضي
و الكثرات [١]، واجدة لجميع ماهو من سنخها، جامعة لكلّ ما هو من صقعها في المراتب المتقدّمة من الأحدية و الواحدية الأولى الإجمالية و الواحدية التفصيلية و الجبروت و الملكوت و الناسوت و البرزخ بمراتبه و الآخرة إلى القيامة الكبرى التي هي عين الأزل و الأبد و الكون الجامع للمراتب المذكورة من حيث المظهرية لذلك الوجود المطلق، فلا يبقى شيء إلّا و الوجود الواحد بتلك الوحدة واحدة له بوحدته و بساطته وجودا و ماهية، لأنّ الماهيات عند التحقيق وجودات خاصّة فهي مستجنّة في ذلك الحضرة استجنانا أتمّ لا يشوبها الكثرة بوجه حتى الكثرة من حيث الماهيات التي هي شؤون ذاتية لها و من حيث الأسماء و الأعيان و هذه الحضرة لا اسم لها و لا رسم و لا نعت فيها، و لا تعيّن و لا تغيّر و لا تبدّل و لذا أشير إليها بالهاء المشبع، فقيل: قل: «هو» بل ذلك اسم لا بدّ منه في مقام التعبير و ذلك الوجود ليس فيه شيء و شيء كما قال العارف الجامى [٢]:
وجودى بود از نقش دوئى دور
ز گفتگوى مائىّ و توئى دور
وجودى عارى از قيد مظاهر
به نور خويشتن در خويش ظاهر [٣]
نه با آئينه رويش در ميانه
نه زلفش را كشيده دست شانه [٤]