شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٦١٠
و معنى ما قلناه أنّ كلّ مرتبة من مراتب الوجود حقيقة بسيطة و ما به الامتياز فيه عين ما به الاتحاد و لا يجوز خروج الشيء و بقاء الشيء فيه، فليس الواجب داخلا في الأشياء بالممازجة و كما قلنا ليس أيضا خارجا عنها بالمزايلة.
و لوحدة الوجود على هذا معنى آخر صحيح ليس بعجيب فتذكّر. و أطنبنا الكلام، لتوضيح المرام، لأنّ هذا المقام كان من مزالّ الأقدام [١]، و الناظرون في الكتاب بظاهر الألفاظ كانوا فريقين إمّا وقعوا في اعتقاد الباطل و إمّا في سوء الظنّ بالأفاضل، و حفظ وقوع الإخوان في البطلان بقدر الإمكان حسن، و تطويل الكلام و تكراره مستحسن، و صاحبه معذور.
«فالأول على كماله الأتمّ الذي لا نهاية له، و العدم و الافتقار[٢]إنّما ينشآن عن الإفاضة و الجعل؛ ضرورة أنّ المجعول لا يساوي الجاعل، و الفيض لا يساوي الفيّاض في رتبة الوجود، فهويّات الثواني متعلّقة على ترتيبها بالأوّل تعالى، فينجبر قصوراتها بتمامه و افتقاراتها بغنائه، و كلّ ما هو أكثر تأخّرا عنه فهو أكثر قصورا و عدما.»
فالأوّل تعالى صرف الوجود لا يعرضه النقصان، و لا يعتريه البطلان، فهو على كماله الأتمّ أبدا، و ليس في أوّل مرتبة الوجود قصور، لأنّه ناش من
[١]محلّ مزالّ الأقدام، خ ل.
[٢]همان طورى كه ذكر كرديم ممكن نيست كسى با علم نظرى به حقيقت خارجى وجود و حاق هستى نايل شود، مدرك به علم نظرى، مفهوم ذهنى است كه عنوان از براى خارج است. بنابراين، عقل نظرى مفهوم وجود را به واجب و ممكن و وجود مستقل و غير مستقل تقسيم نموده و از ممكن به واجب پى مىبرد، چون صرف تصور و تعقل مفهوم وجوب، حاكى از فرد خارجى نيست، كما اين كه بعضى توهم كردهاند. به شهود حضورى اشراقى در مقام فناى در توحيد سالك، اول حق را شهود نموده و از حق، حقايق امكانى را شهود مىنمايد. بنابراين، برهان صديقين بدون تمسك به دور و تسلسل تمام نمىشود، مگر آنكه بگوييم برهان صديقين يك نحو شهود و فناى در توحيد است «و لا يخفى ما في كلام المصنّف النحرير من المناقشات في هذا البرهان».