شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٥٤٢
و الأبدال أكثر من أربعين، و النجباء أكثر من سبعين، و الصالحون أكثر من ثلاثمائة و ستّين.
و الظاهر أنّ الخضر و الإلياس من الأوتاد، فهما ملاصقان لدائرة القطب.
و أمّا صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين، و لا يجمعون الدنيا إلّا البلاغ، و لا يصدر منهم شهوات الشرّ، و لا يشترط فيهم العصمة من السهو و النسيان، بل من فعل القبيح، و يشترط ذلك في القطب.
و أمّا الأبدال فدون هؤلاء في الرتبة و قد تصدر منهم الغفلة فيدار كونها بالتذكّر و لا يتعمّدون ذنبا.
و أمّا النجباء فهم دون الأبدال.
و أمّا الصالحون فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة و قد يصدر منهم الذنب فيداركونه بالاستغفار و الندم قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ و إن كان أنا بحسب استعدادي آئسا و بعيدا من الأقسام كلّها و لكن من فضل اللّه أرجو أن يجعلني و إخواني في الدين من القسم الذي اقتضاه فضله و هو وليّ الفضل.
و قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي[١]فإنّه خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، لأنّه ينقسم بالإضافة إليهم.
و قوله: «كان مع رسول اللّه» أمّا في عالم الأمر فبالاتحاد، و في عالم الطبع فبقسم من المصاحبة و المعيّة القيّوميّة، كانت له بالنسبة إلى الكلّ، و التخصيص بالملائكة لمزيد الأمر و هو من الملكوت أي الأعلى و الأوسط و على ما قلنا هو الأعلى.
[١]الإسراء [١٧] : ٨٥.