شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٢٧
محمولا عليها بالحمل الأولي الذاتي لا بالحمل الشائع الصناعي فقط، فيلزم أن يكون أثر الجاعل مفهوم المجعول دون غيره من المفهومات، إذ كل مفهوم مغاير لمفهوم آخر؛ إذ لا اتحاد بين المفهومات من حيث المعنى و الماهية، و لا يتصور الحمل الذاتي إلّا بين مفهوم و نفسه أو بينه و بين حدّه كقولنا: الإنسان إنسان أو حيوان ناطق، و أمّا قولنا: «الناطق ضاحك» فغير جائز بالحمل الذاتي، بل بالحمل الصناعي الذي مناطه الاتحاد في الوجود لا الاتحاد في المفهوم».
و إذا كانت الماهية في حدّ نفسها مجعولة، و مناط الصدق هو نفس ذات الماهية، فكانت حيثية الذات عين حيثية المجعولية، فصحّة صدق المجعول على كثيرين مبنيّة على كون المجعول مشتركا لفظيا، و المفهوم المحمول في كلّ المحمولات عين المفهوم الموضوع، فيكون أثر الجاعل الماهيات المتكثّرة لكنّ القضايا على هذا منحصرة في الأولية، و لا يتحقق الموضوع و المحمول المتغايرين من حيث المفهوم في القضايا الصادقة.
و أمّا إذا كان المجعول مشتركا معنى كما هو الواقع، فيلزم أن يكون أثر الجاعل مفهوم المجعول دون غيره؛ لصدق مفهوم المجعول على مفهوم الموضوع في كلّ القضايا بمعنى واحد، و لا ماهية في الممكنات سوى مفهوم المجعول و مناط الصدق ليس إلّا الماهية، فيلزم ما ذكر من الأمور الباطلة على اعتباريّة
ماهيات است مقدم باشد. مرحوم فقيه اعظم و فيلسوف مكرم، شيخ محمد حسين اصفهانى در تحفة الحكيم ص ٦٨ فرمودهاند:
و ليس بين الذات و المجعول
الحمل الأوّلي بالمعقول