شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٨٩
و تخصيص عدم التناهي بالشدّة، لأنّ المصنف بصدد بيان خواص الواجب، و الواجب تامّ و فوق التمام، و ما هو من خواصه و لا يتصور فيه شريك هو فوق التمام، و التامّ يقال على العقول و تخرج بفوق التمام، و يمكن إخراج العقول، و كلّ ما هو المعلول بقيد التمام بمعنى أنّه لا يكون ناقصا و مرتبطا بغيره، فهذا هو معنى فوق التمام فحقيّة الواجب و التصديق بوجوده على نحو الإجمال- بمعنى احتياج الخلائق الإمكانيّة إلى مرجّح يرجّح الوجود- ضروري و هو المرجّح، ففيه تشكيك و تجهيل و إضعاف و كلّ مجبول بالخضوع لما هو محتاج إليه، فكلّ شيء يعبد ما هو يسدّ فقره «و هو اللّه الخالق كلّ شىء» [١]، فما في الوجود شيء إلّا و هو يعبد اللّه إمّا على التقييد بمحدث إليه و مظهر، و إمّا على الإطلاق. فمن عبده على الإطلاق فهو موحّد، و من عبده على التقييد فهو مشرك، و كلّهم عباد اللّه على الحقيقة؛ لأجل وجود الحقّ فيهما، فإنّ الحقّ من حيث ذاته يقتضي أن لا يظهر في شيء إلّا و يعبد ذلك الشيء و قد ظهر في ذرّات الوجود و لم يبق شيء في الوجود إلا و قد عبد شيئا من العالم إلا المحمد يوّن العلويّون، فانهم عبدوه من حيث الإطلاق بغير تقييد بشيء من أجزاء المحدثات و قد عبدوه من حيث الجمع، ثم تنزّهت عبادتهم عن تعلقها بوجه دون وجه، فكان طريقهم صراط اللّه إلى ذاته.
وجودى ثانى از براى او متصور نيست، لذا فرمودهاند: «صرف الشيء لا يتثنّى و لا يتكرّر» و هرچه از سنخ او تصور شود، خارج از حيطه آن وجود نيست و اين خود برهان تامى است از براى اثبات وحدانيت حق تعالى. مرحوم كمپانى در تحفة الحكيم، ص ١٠٣ فرموده است:
لو [١] لم يكن وجود ذات الواجب
صرفا و محضا لم يكن بواجب