شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١١٨
و يسمّى حكمة الرواق بعلم التأويل و الكشف، و حكمة الإشراق بعلم التفهيم و الإلهام، و علم التفهيم يسمّى بالحكمة اليثربيّة المصطفويّة كقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنا دار الحكمة و علي بابها»[١]ألا معاشر طلّابها فأتوا البيوت من أبوابها.
اعلموا إخواني أنّه بانشراح الصدر يحصل علم التأويل و الكشف، كقوله عليه السّلام مشيرا إلى صدره الذي ضربه بيده: «إنّ هاهنا لعلوما جمّة لو وجدت حاملها»[٢]و بالنكت في القلب يحصل الإشراق و الإفهام و الإلهام، و أشير إلى الثلاثة جميعا في قوله تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا[٣]و الأخير هو حكمة المشاء.
و ثانيا إلى عمليّ و نظريّ، فالعملي ثلاثة أقسام: علم الأخلاق، و علم المنزل، و علم السياسة. و فائدة العملية مطلقا تحصيل الخير و موضوعها النفس الإنسانية.
و الحكمة النظرية تنقسم إلى أصول و فروع، أمّا الأصلي فهوما يبحث فيه
مشاهده نموده و از شهود ذات، شهود اسما و صفات برايشان حاصل مىشود و از شهود اسما و صفات- كه نسبت به آثار حق به منزله ريشه و اصل است- أفعال را مشاهده مىنمايند و حقّ را شاهد و دليل بر هر چيزى قرار مىدهند.
[١]اين حديث با عبارات مختلف نقل شده است و مضمونش متواتر بين فريقين است، جهت اطلاع از مصادر آن رجوع شود به: بحار الأنوار، ج ٤٠، صص ٢٠٠- ٢٠٧؛ ملحقات إحقاق الحقّ، ج ٥، صص ٥٢ و ٤٩٦- ٥٠١؛ همان، ج ١٦، صص ٢٧٧- ٢٩٧؛ همان، ج ٢١، صص ٤٢٨- ٥١٥.
[٢]عبارت حديث اينطور است: «إنّ هاهنا لعلما جمّا لو أصبت له حملة».
ر. ك: نهج البلاغة، ص ٦٨٦، باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام، الرقم ١٤٧.
[٣]الشورى [٤٢] : ٥١.