شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٥٥
بمعنى اللّه عليّ فالمعنى: اللّه عليّ، و المن هو الآدم الأوّل: اللّه، محمد، عليّ عليهما السّلام و يجوز اعتبار الميم الملفوظي و يزيد عليه عدد حروف المن فحصل عدد اسم محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و النون الملفوظي و كرّر عليه عدد حروف فحصل اسم عليّ عليه السّلام يا من هو بحق محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام و هذا كاف لمن تدبّر و ينبغى الاحتراز عن الاحتمال كما قال:
«تنبيه
إيّاك و أن تزلّ قدمك من استماع هذه العبارات، و تتوهّم أنّ نسبة الممكنات إليه تعالى بالحلول و الاتحاد و نحوهما هيهات إنّ هذا يقتضي الاثنينيّة في أصل الوجود، و عند ما طلعت شمس الحقيقة و سطع نورها النافذ في أقطار الممكنات، المنبسط على هياكل الماهيات، ظهر و انكشف أنّ كل ما يقع عليه اسم الوجود ليس إلّا شأنا من شؤون الواحد القيّوم، و لمعة من لمعات نور الأنوار فما وضعناه أوّلا بحسب النظر الجليل من أنّ في الوجود علّة و معلولا، أدّى بنا أخيرا من جهة السلوك العلمي و النسك العقلي إلى أنّ المسمّى بالعلّة هو الأصل و المعلول شأن من شؤونه. و طور من أطواره، و رجعت العلّية إلى تطوّر المبدأ الأول بأطواره و تجلّيه بأنحاء ظهوراته».
و لمّا يشبه أن يتوهّم من العبارة السابقة: «مرتبط الذات بموجده، تعلّقي الكون به» الحلول و الاتحاد؛ لما يفهم منها أنّ الحقّ[١]هو الصفة، و الخلق هو
عن وجود مبدئنا مع إضافة إيجاده إيّانا و فاعليته لنا، فعلمنا بمبدئنا مقدّم على علمنا بذاتنا؛ لكون ذاته مقدّما بالإيجاد علينا». [١]
[١]عارف كامل محقق و حكيم مدقق، مرحوم آقا محمد رضاى اصفهانى قمشهاى- قدس اللّه روحه- گفته است: «إنّ وحدة الوجود الحقّ وحدة إطلاقية سعيّة محيطة بجميع الوحدات
[١] . الأسفار، ج ٣، صص ٤٠١- ٤٠٢.