شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٧٣
في التأثير و العليّة، فبحسب الحقيقة لا عليّة و لا مغايرة، فالتأثير هنا كان بتطوّر الجاعل و سريانه بما هو منبسط في مراتب أفعاله و ظهوره في كلّ بحسبه.
«المشعر الثاني:
في مبدأ الموجودات و صفاته و آثاره و هو المشار إليه بالإيمان باللّه و كلماته و آياته و كتبه و رسله و فيه مناهج.»
و أقسام الحكمة الإلهيّة ما يبحث فيها عن العوارض الذاتية للموجود المطلق، فضرب منها مفهومات كلّية لا تأبى[١]عن شمولها للطبائع المادّية بما هي مادّية بل بما هي موجودات كالوحدة و الكثرة، و الحكمة الباحثة عنها تسمّى أمور العامة ممّا ذكر سابقا. و ضرب منها ذوات مجرّدة عن الموادّ، و الحكمة الباحثة عنها تسمّى بأثولوجيا أي العلم الربوبي، و في هذا المشعر يبحث عنها أي عن الذوات المجرّدة و ما يتعلق بالمبدأ و المعاد و كلّ ما في الوجود منحصر بهذه أي بذات المبدأ و صفاته و آثاره و على هذا لا يكون الآثار مقابلة للفعل- كما قيل: الوجود المطلق فعله و المقيد آثاره- بل تعمّه. و يمكن اندراج الفعل في الصفة و الأثر بمعناه، و كلّ ما يفيض عن المتكلّم بما هو مفاض كلمة و بما هو
[١]بنابر وحدت شخصى وجود و نفى مراتب از موجودات، موضوع علم الهى ذات حق تعالى و نعوت ازلى و صفات سرمدى او مىباشد. مسائل اين علم كيفيت صدور كثرت از حق و رجوع كثرات به غيب هويت حق و استهلاك آنها در مقام احديت وجود و بيان مظاهر اسماى الهى و نعوت ربانى و كيفيت سلوك اهل حق و مجاهدات آنها و بيان نتيجه افعال و اعمال و اذكار در دنيا و آخرت است.
مبادى اين علم شريف، معرفت حد و تعريف و فائده و اصطلاحات اهل عرفان در اين فن و مسائل بديهىاى كه مسائل اين علم به آن مبتنى است مىباشد.