شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٢٦
«قوله: «إنّ المحمول إمّا معنى بسيط» يريد به المعبّر عنه ب «هست» «و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود بالمعنى الأعم» و هذا القسم بيان للموضوع، و هو يريد تقسيم المحمول و يمكن تصحيحها بأن يقال: عبارة إمّا ثبوته لما ثبت له الوجود». [١]
أقول: المراد أنّ المراد بالمحمول إمّا مفهوم «هست» و إمّا مفهوم ما ثبت له الوجود.
«و التجوّز في جزء معنى اللفظ لا ينافي كون إطلاقه بحسب الحقيقة، و كون الأبيض مشتملا على أمر زائد على البياض إنّما لزم من خصوصيّة بعض الأفراد لا من نفس المفهوم، فكذلك كون الموجود مشتملا على أمر زائد على الوجود كالماهية إنّما ينشأ من خصوصيات الأفراد الممكنة لا من نفس المفهوم المشترك».
قوله: و التجوّز جواب عن سؤال تقديره أنّه على ما ذكرت يلزم أن يكون الموجود باعتبار المعنى المجازي محمولا على الوجود، و يكون موجوديّة الوجود مجازا؛ إذ الثبوت الذي هو جزء معنى الموجود حقيقة في ثبوت الشيء لغيره و مجاز في ثبوت الشيء لنفسه و خروج الجزء عن معناه الموضوع له يستلزم خروج الكلّ.
[١]آخر ما نقله الشارح- قدس سره- ناقص فعليك بنصّ الشيخ في المقام: «و اعلم أنّ عبارة المصنف بحسب ظاهرها غير متّسقة؛ فإنّه في الجواب و تعليله لنفي الاختلاف في إطلاق مفهوم الوجود المشتق في حمله على الموجود و غيره في قوله: «لأنّه إمّا معنى بسيط كما مرّت الإشارة إليه و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود». و ذكر: الوجود المحمول على قسمين فقال: «إنّ المحمول إمّا معنى بسيط» و يريد به المعبّر عنه ب «هست»، و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود و هذا القسم بيان للموضوع و هو يريد تقسيم المحمول. و يمكن تصحيحها بأن يقال: لعلّه أراد بقوله: «و إمّا المعنى البسيط و إما ثبوته لما ثبت له الوجود بالمعنى الأعم» انتهى موضوع الحاجة من كلامه.
راجع: شرح المشاعر الصدرية، ص ٧٩.