شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٧٩
و لا شريك له في الذات و لا في الصفات و لا ثاني له في الوجود و لا فرق بينه و بين الأشياء إلّا بنحو التمام و النقص كما في الحديث: «لا فرق بينك و بينهم إلّا أنّهم[١]عبادك [٢]»، إشارة إلى أن لا يكون خارجا عن الأشياء بالمزايلة و لا يمكن تصوّر قوام الشيء بدونه، كما دلّ عليه قول المصنف: «سلسلة الوجودات تنتهى إليه».
قوله: «نعني بحقيقة الوجود ما لا يشوبه شيء غير صرف الوجود» أي يكون محض[٣]وجود بلا شوب شيء، لأنّه لا يكون شيء وراءه و هو فرد في شيئية الشيء و محوضة المحوضة و يطلق الشيء بمعنى العامّ على الشيء بالحقيقة و على الفيء و كلّ شيء سواه محدود و هو ليس بشيء بالحقيقة و يسمّى بالفيء لرفع توهم السنخيّة الباطلة و هو أصل الحقيقة و حقّ الشيئيّة و به يتشيّأ الأشياء و يتذوّت الذوات، فهو مبنى الخيرات و الوجودات، فلو لم يكن موجودا ما هو بالذات، فكيف يكون ما هو بالعرض و بالتبع موجودا؟! فيلزم خلاف ما يشاهد، فهذا البرهان أشرقه على قلبه الخالق المنّان و لذا قال: «مشرقي» حقّ ظاهر البيان. و قوله:
«أمّا بيان الملازمة، فلأنّ ما عدا حقيقة الوجود[٤]إمّا ماهية من الماهيات أو وجود
[١]في المصدر: «أنّها».
[٢]جزء من التوقيع الشريف الخارج إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد من الناحية المقدّسة.
راجع: اقبال الأعمال، ص ٦٤٦؛ بحار الأنوار، ج ٩٥، ص ٣٩٣، ح ١.
[٣]صرف وجود، خ ل.
[٤]مراد صدر المتألّهين از اين برهان مشرقى آن است كه موجود، يا حقيقت وجود است يا غير حقيقت وجود، و مراد از حقيقت وجود آن وجودى است كه با غير صرف وجود مشوب نباشد، به اين معنا كه داراى حد يا نهايت يا نقص يا عموم يا خصوص باشد، چنين وجودى را واجب الوجود گوييم، پس مىگوييم: اگر حقيقت وجود نباشد، بايد هيچ چيزى موجود