شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٤٤٥
أزلا و أبدا- ليس مسبوقا و موقوفا بشيء حتى الجزء، لأنّه بسيط لا تركيب فيه كما لا شريك له لامتناع النقصان، و المتعال عن كلّ شىء، فكلّ ما هو سوى الوجود الحقّ و صرف الوجود من الموجودات الممكنة زوج تركيبي ذو وجهين: وجه له إلى الربّ و وجه له إلى النفس، و هما الوجود و الماهية، و هو بما هو مأخوذ و ملحوظ بنفسه- أي من حيث الماهية- و بما هو سواه هالك ما شمّت رائحة التحقّق بالذات دون وجهه الكريم- أي دون الحيثيّة التي هي وجه له إلى الربّ و فيض منه[١]و هو الوجود- له تحقّق في الخارج؛ لما ثبت أنّ أثر الجاعل و ما يترتّب على فعله أمر عيني واقع في الخارج.
[١]عارف محقق و فيلسوف اعظم، مرحوم آقا محمد رضا قمشهاى- عظم اللّه تعالى قدره في النشأتين: العقلية و المثالية- در حواشيى بر تمهيد القواعد ابن تركه [١] گفته است:
«فإن قلت: فإذا لم يكن الماهيات مجعولة على ما ذهب إليه الإشراقيون و لا معلولة على ما ذهب إليه المشّائون، فمن أين و كيف تكون في العين و يترتّب عليها أحكامها باتّفاق جميع العقلاء و العرفا، و الملل و الشرائع تبني عليها أحكامها؟!
أقول: قد عرفت فيما سبق أنّ الكثرات كانت بوحداتها الحقيقة مندمجة و مستجنّة في غيب الهوية و أحدية الجمع المشار إليها بقوله تعالى: اللَّهُ الصَّمَدُ و في ذلك الموطن لم يكن لها تمايز و تكاثر أصلا بل كانت عين ذاته الأحدية كما قيل:
آى خوش آن وقتى كه پيش از روز و شب
فارغ از اندوه و عارى از تعب
متحد بوديم با شاه وجود
نقش غيريت به كلى محو بود