شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤٠
كون الوجود اعتباريا، [بل يكون الوجود على هذا][١]عارضا لها من جملة الأعراض العينية [٢].»
أقول: هذا القول من الشيخ مبنيّ على زعمه أنّ الوجود مجعول بالذات و مقصود بالذات أيضا و الماهية بالعرض أي مقصود بالعرض، لكن مجعول بالذات، و المصنّف لا يقول بهذا و المجعول بالذات ليس إلّا واحدا منهما كما قال شارح المقاصد: معلوم أن ليس للفاعل تأثير و جعل بالنسبة إلى الماهية، و آخر بالنسبة إلى الوجود.[٣]و بناء على هذا قال للصنف: «و لو كان الوجود اعتباريّا» لأنّ المجعول بالذات إذا كان حال الماهية فكان الوجود اعتباريا.
و قال الشيخ: [قول المصنف][٤]«يلزم أن يكون المجعول من لوازم ماهية الجاعل» قد بيّنّا [أنّه][٥]لا يلزم و لا يجوز، لأنّه يكون لازما للجعل لا للجاعل و لوجوده لا لماهيته [٦]» هذا[٧]القول أعنى «خلق اللّه الأشياء بالمشيّة و المشية بنفسها» [٨]، حقّ الكلام و لا خلاف في صحّة مغزاه لكن إذا كان المشيّة و الفعل من المجعولات، فهذا للمصنف و إلا، له. و قول المصنف:
«لماهيته» بناء على الفرض لا على الواقع.
[١]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «لأنّه على تقدير كونها مجعولة أوّلا و بالذات يكون».
[٢]شرح المشاعر الصدريّة، ص ١٣٥.
[٣]شرح المقاصد، ج ١، ص ٤٣٠، و فيه: «فإن قيل: معلوم أن ليس ... أجيب بأنّه قد يراد الخ».
[٤]في المصدر بدل ما بين المعقوفين: «قوله».
[٥]أضفناه من المصدر.
[٦]في المصدر: «لا للماهيّة».
[٧]شرح المشاعر الصدريّة، ص ١٣٥.
[٨]الكافي، ج ١، ص ١١٠، باب الإرادة من صفات الفعل و سائر صفات الفعل، ح ٧؛ التوحيد، ص ١٤٨، باب صفات الذات و صفات الأفعال ح ١٩؛ نفس المصدر، ص ٣٣٩، باب المشيّة و الإرادة، ح ٨.