شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ١٧٢
شيء» كان في العرضي، و المحمول الذاتي و العرضي كلاهما- لازم للموضوع، و الفرق جواز انفكاك ملاحظة الموضوع عن ملاحظة المحمول العرضي (اللازم) الخارجي و عدم جوازه عن ملاحظة المحمول الذاتي اللازم الداخل، فافهم.
«و إلى هذا يرجع ما قيل: إنّ الحمل يقتضي الاتّحاد في الخارج و المغايرة في الذهن. فلو لم يكن الوجود شيئا غير الماهية، لم يكن جهة الاتّحاد[١]مغايرة لجهة المغايرة، و اللازم باطل- كما مرّ- فالملزوم مثله؛ بيان الملازمة أنّ صحّة الحمل مبناها على وحدة ما، و مغايرة مّا؛ إذ لو كان هناك وحدة محضة، لم يكن حمل، و لو كان كثرة محضة، لم يكن حمل، فلو كان الوجود أمرا انتزاعيا يكون وحدته و تعدّده تابعين لوحدة ما أضيف إليه و تعدّده من المعاني و الماهيات و إذا كان كذلك، لم يتحقق حمل متعارف بين الأشياء سوى الحمل الأوّلي الذاتي و كان الحمل منحصرا في الحمل الذاتي الذي مبناه الاتّحاد بحسب المعنى».
هذا القول منه تأييد لما سبق و تفسير له و بيان لما هو مقدّر فيه و هو متمّم الدليل؛ لأنّه قال: «و ما به المغايرة غير ما به الاتّحاد» و لم يصرّح و هنا على الفرض ليس كذلك، لكن كان مقصودا و محتاجا إلى البيان، و بيانه: «فلو كان الوجود أمرا انتزاعيا» إلى آخره.
إذا قيل: قول المصنّف: «إذا كان كذلك لم يتحقق حمل سوى الحمل الذاتي» من باب المساهلة و إرخاء العنان، و إلّا فثبوت كلّ مفهوم و إن كان لنفسه فرع لثبوت المثبت له في نفسه، فلو لم يتحقق الوجود لم يتحقق حمل أصلا.
أقول: إذا لم يكن موجودية الأشياء بنفس ماهياتها و مع هذا لم يتحقق
[١]مخالفة «آ- ق».