شرح رسالة المشاعر - اللاهيجي، محمد جعفر - الصفحة ٢٩٧
الموضوع من جملة المشخّصات بعكس حال الوجود و الماهية، فتدبّر.
«فكما أنّ الفرق بين كون الشيء في المكان[١]و في الزمان و بين كون العرض في الموضوع- كما ظهر من كلامه- بأنّ كون الشيء في أحدهما غير كونه في نفسه و كون العرض في الموضوع عين كونه في نفسه، فكذا الفرق حاصل بين وجود العرض في الموضوع و بين وجود الموضوع، فإنّ الوجود في الأوّل غير وجود الموضوع و في الثاني عينه».
إضافة الوجود إلى الماهية نظير وجود العرض في الموضوع بأنّ الإضافة ليست عارضة فيهما، بل كما أنّ الوجود نفس ارتباط الماهيات إلى الجاعل كذا العرض وجوده في نفسه عين وجوده للموضوع و ليسا نظير كون الشيء في المكان و الزمان؛ لأنّ الإضافة فيهما عارضة، و العرض و إن كان في عدم عروض الإضافة كالوجود و ليس وجوده للموضوع كوجود الجسم في المكان، لكن فرق بين وجود العرض في الموضوع و بين وجود الموضوع و الماهية؛ لأنّ وجود العرض وجود شيء آخر غير الموضوع للموضوع و فرع على وجود الموضوع، و وجود الماهية ليس غير وجود الموضوع و لا يدخل في القاعدة الفرعية؛ لأنّ الفرعية مشروطة بالمغايرة بين المنسوب و المنسوب إليه في الشيئية.
«قال الشيخ في التعليقات: «وجود الأعراض في أنفسها وجودها لموضوعاتها
[١]مصنف در كتاب الشواهد (ص ٦) گويد: «إنّ وجود الأشياء نفس موجوديتها لاكحال البياض و الجسم، و كما أنّه فرق بين كون الشيء في المكان أو في الزمان و بين كون الحالّ كالعرض و الصورة في محلّ كالموضوع و المادة، لأنّ في الأوّل وجودا للشيء في نفسه و وجودا آخر له في غيره، و في الثاني وجودا للشيء في نفسه و هو بعينه وجوده لغيره، فكذلك فرق بين كون الشيء في شيء و بين كون الشيء لا كون شيء فيه، فالوجود للأشياء هو نفس كون الأشياء لا كون غيرها فيها أو لها».